m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

سوريا أصل اللفظة ومعناها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 سوريا أصل اللفظة ومعناها في الثلاثاء يوليو 22, 2014 12:17 am

Admin


Admin
سوريا أصل اللفظة ومعناها

ينغرس اسم سوريا في عمق التاريخ، فتتجاذب الاسم تأويلاتٌ متعددةٌ من حيث أصله أو معناه، فقد ورد في نصوص أوغاريت سورين أو سرين shrynفي القرن الرابع عشر قبل الميلاد. وكذلك فإنّ الآثار المصرية تذكر أنّ شعباً يسمّى آسور، وهو من جملة الشعوب التي تحالفت مع الحثيين ضدّ مصر، وقد نقش اسم أشور أو آسور على أحد جدران هيكل إدفو، مع أسماء لـ تسع قبائل شاركت في المعارك ضدّه، والمقصود بآسور هم سكان سوريا الذين حاربوا رعمسيس الثاني ملك مصر. كذلك عثر على صفيحة في مصر كُتب عليها بلغات ثلاث اسم سوريا، فكانت في الهيروغليفية روثانو، وفي اليونانية سوريا، وفي اللغة الشعبية أيْ الديموطيقية آسار أو آسور. وكلمة روثانو تشير بكلّيتها إلى سكان سوريا الشمالية.
وقد أظهرت الدراسات والبحوث التاريخية والآثارية واللغوية تفسيرات عدّة لمعنى وأصل اسم سوريا، فتعدّدت الآراء حول هذا المفهوم، فمن الباحثين من تبنّى رأي قدماء اليونان والذي جاء فيه؛ أنّ اسم سوريا هو نسبة إلى سكان كبادوكيا Cappadocia، الذين كانوا يتكلّمون اللغة الآرامية، وهي لغة سكان سوريا الطبيعية، والتي سادت على كامل أرض الهلال الخصيب منذ نهاية الألف الثاني ق.م، حيث أنّ الآراميين كانوا أسياد التجارة العالمية البرّية في ذلك العصر. فـ بوسدونيوس الأفامي posidonius 135–51ق.م الذي عاش خلال القرن الثاني قبل الميلاد، ذكر في كتاباته «أنّ السوريين هم الأراميون أنفسهم». وكذلك فإنّ الرومان كانوا يطلقون تسمية السوريين على الآراميين. وهناك قرى في شمال العراق لم تتكلّم اللغة الأشورية، وإنّما تكلّمت الآرامية. وقد استمرت الآرامية حتى دخول المسلمين سوريا عام 636م. إثر معركة اليرموك وما تزال بلدات وقرى في الشام ومثال ذلك: معلولا وجبعدين وبخعة وقلدون، تتكلم اللغة الآرامية حتى وقتنا الحاضر.
أمّا الرأي الأخر للباحثين فيتبنى مقولتي هيرودوت Herodotus، ففي المقالة الأولى أرْجَعَ هيرودوت تسمية سوريا إلى"صر" وصر بالفينيقية تعني الصخر أو السور وسكانها سوريون، وبلادهم سوريا بإبدال الصّاد بالسّين، وذلك لعدم وجود الصّاد في اللغة الإغريقية، وقد نُقش هذا الاسم على المسكوكات القديمة التي عثر عليها في صور.
أمّا مقولة هيرودوت الثانية فهي نسبة اسم سوريا إلى أسور أو أسيريا أيْ؛ بلاد الأشوريين وذلك بتخفيف الشين وإبدالها بالسّين، ومن ثم أسوريا مملكة الأشوريين وهي كلمة مرادفة لـ سوريا. وإنّ لوسيان السميساطي Lucian of Samosata ساوى بين السوريين والأشوريين.
وهناك بعض الباحثين الذين يحاولون التفريق بين سوريا وأشور، فيزعمون بأنّ سوريا هي الجزء الغربي من الهلال الخصيب، أمّا أشور فهي الجهة الشرقية منه جاعلين نهر الفرات حدّاً فاصلاً بين سوريا وأشوريا أيْ؛ بما معناه بأنّ تسمية سوريا حسب زعمهم أُطلِقت على الساحل والجبال الساحلية وصولاً إلى فلسطين، أمّا أشوريا فهي بلاد ما بين النهرين، وهذا ما يناقض الحقائق التاريخية و الأثرية، ومن أهمّ تلك الحقائق أنّ الأشوريين هم من أعطوا اسمهم لكامل المنطقة التي سيطروا عليها، وقد امتد نفوذهم على كامل الهلال الخصيب، كما وصلوا إلى مصر وحكموها من عام 1720ق.م وحتى 1570ق.م.
ومن الباحثين من يتبنّى نظرية تقول: بأنّ سوريا تعني بلاد الشمس حيث يعتقدون أنّه مع بداية الألف الرابع قبل الميلاد بدأت تتسلل إلى سوريا، عبر جبال زاغروس أقوام من الرعاة الهندوأوربيين، فتنتهم خصوبة الأرض السورية وشمسها المشّعة الدافئة، وكانت لفظة سوريا تسبق أسماء ملوكهم حيث معنى سوريا في اللغة السنسكريتية هو الشمس. كما جاء اسم سوريا Súrya في اللغة الفيدية بمعنى الشمس.
وكذلك منهم مَنْ تبنّى فكرة أن يكون اسم سوريا نتج عن تكلّم الشعب السوري للغة السريانية، فهناك تقارب ما بين لفظتي سوري وسريان، حيث اللغة السريانية انطلقت من أديسا(الرّها) التي شكلت حاضناً للغة السريانية ومنطلقاً لها خلال القرون الميلادية الأولى.
وفي معجم البلدان لياقوت الحموي ترد سوريا وكأنّها مكان صغير حيث يحددها فيقول: هي «موضع بالشام بين خُناصرة وسلمية»، ولكنّه عند الحديث عن دخول العرب إليها وعن معركة اليرموك بين البيزنطيين والمسلمين وبلوغ العرب المسلمين قنسرين يرحل قيصر باتجاه بيزنطة مودّعا سوريا، فيقول: «سلام عليك يا سوريا سلام مودّع لا يرجو أن يرجع إليك أبداً. ويحك أرضا.! ما أنفعك أرضا.! ما أنفعك لعدوك لكثرة ما فيك من العشب والخصب».! وهنا نلاحظ التناقض الكبير الذي وقع فيه ياقوت عندما حدّد سوريا بأنّها موضع بين سلمية وخُناصرة، وعندما أورد حادثة وداع قيصر لها! فبالتأكيد لم يكن قيصر بيزنطة يودّع مكاناً بين خناصرة وسلمية بل كان يودّع ويتحسّر على سوريا التي امتدت في العصر الروماني على كامل الجزء الغربي من الهلال الخصيب وهي ما خسرها قيصر بيزنطة.
إنّ اختلاف النظريات في تحديد مصدر اسم سوريا ومعناه ينمّ عن عدم الإدراك الحقيقي لمفهوم الأرض السورية أيْ؛ لمفهوم سوريا الطبيعية، وكذلك لعدم اليقين أو الاعتراف بأنّ الأقوام التي عاشت على الأرض السورية كانت تدلّ كلّها على اتجاه واحد، هو الوحدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الهلال السوري الخصيب. فالكلدان والآراميين هم شعب واحد في الأصل، ولسان واحد، فاللغة الآرامية هي الكلدانية والأشوريون هم شقّ منهم. وهذا ما أوضحه حضرة الزعيم أنطون سعادة في محاضرته الرابعة. فبهذه النظرة يتضح لنا أنّ تسمية سوريا سواء أتت من الآرامية أو الأشورية أو السريانية أو الفينيقية، تدلّ على أرض واحدة هي سوريا بلاد الشمس.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى