m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الحركة القومية الاجتماعية حركة عز ولا تبارك الا لمن يعمل لعز الأمة .....يوسف المسمار ....البرازيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
الحركة القومية الاجتماعية حركة عز
ولا تبارك الا لمن يعمل لعز الأمه

بقلم: الرفيق يوسف المسمار مدير اعلام عصبة الأدب العربي المهجري في البرازيل البرازيل - كوريتيبا

بعد اصدار مرجعية النجف الأشرف فتوى بوجوب التصدي للمجرمين الذين يعيثون فساداً تنفيذاً لأوامر أسيادهم أعداء أمتنا في بلاد الشام والرافدين ويقطعون الرؤوس، ويبقرون البطون ،ويقطعون اطراف البشر ويتاجرون بها، ويدمرون معالم الحضارة باسم الاسلام بالتكبير وترديد عبارة الله أكبر. كتبت المقالة تحت عنوانSadهكذا تكون فتاوي العلماء الصالحين) فتلقيت انتقادين من رفقين عزيزين : الرفيق عطا السهوي والرفيق اسامة المهتار .
1 - في رد الرفيق عطا جاء ما يلي :
" إلى الرفيق العزيز يوسف ،
تصلني تباعاً مقالاتك وأشكرك على بعثها .
في مقالك الأخير لم اتفق مع ما ورد فيه وخصوصاً المقطع أدناه. وكنت أود عدم الإجابة خاصةً أني لست بوارد الأخذ والرد . فقد فعلنا ذلك مراراً وقد عبر كل منا عن رأيه ..
فيما بعد قرأت مقال الصحافي أدناه فتذكرت مقالك وقارنت الإثنين. فيما يتعلق بالمرجعية... رأيي أقرب إلى رأي الصحافي. بكل الأحوال لا استطيع كقومي إجتماعي تقبل منطق الفتاوى أياً كانت.فكيف أصفق لها ؟
لك سلامي القومي
الرفيق عطا السهوي "

2 - أما رد الرفيق أسامة المهتار فقد جاء على الشكل التالي موجهاً الى الرفيق عطا السهوي :

" شكرا على المشاركة رفيق عطا.
إن ما يخيفني فعلا في قراءة ما نسب الى الرفيق يوسف هو اضفاء هذه الصبغة القدسية على موقف سياسي لرجل دين. لا خطل في التحليل السياسي ولا خطل في اتخاذ موقف سياسي تحكم الايام بمدى صحته او خطأه. ولكن الخطل والخطر يكمنان في خلط الديني بالسياسي، وهذا يجب ان يكون ابجد هوز في التحليل لأي سوري قومي اجتماعي.
ولا ادري كيف يمكن ليس فقط للرفيق يوسف، بل للمكتب السياسي كله في الحزب ان يهرع لاعطاء الدعم للنظام العراقي الذي يقوده المالكي ناسيا ان المالكي هو صنيعة المحافظين الجدد - اسوة بالداعشيين. فلماذ تنصر مذهبي ضد آخر!
ولكنها نفس العقلية التي عبرعنها الامين عبدالله قبرصي في مذكراته اذ يبرر تحالف الحزب مع الارسلانيين ضد الجنبلاطيين، ولاحقا تبريرات التحالف مع فتح ضد الشام، ومن ثم مع فصيل من الشام ضد فصيل من الشام، والآن نهرب من مزراب داعش الى مزراب فتاوى السيستاني.
إنها عقلية تحكم قيادات الحزب المتتالية منذ الواقع اللبناني، وما بعد استشهاد سعادة الى اليوم. إنها العقلية التي عوضا ان تسأل ما الذي علي عمله لكي احقق غاية حزبي فانشر نظرة سعادة الى الحياة "حياة اجود في عالم اجمل وقيم اعلى"، تقوم بدور الكومبارس في مسارح الاخرين. انها تصفق لهذا، وتمجد لذاك وتقدم التبريكات، وتقيم الافطارات على ارواح شهداء الحزب ولكنها ترفض رفضا قاطعا البحث في وضع خطة استراتيجية شاملة لوضع غاية الحزب موضع التحقيق.
لا مكان لفكر سعادة بين المذهبيين. الذين اطلقوا رصاص الغدر على رفقاءنا في مشغرة كانوا من حزب الله الشيعي تحت قيادة الطفيلي الذي كان يسعى لخلق دويلة شيعية من الجنوب الى بعلبك. والذين قتلوا رفقاءنا في حلبا كانوا من احد احزاب الله السنية في عكار. والذين قتلوا رفقاءنا في عينطورة كانوا من حزب الله الماروني، وكذلك الدروز الذين قتلوا رفقاءنا الدروز كانوا من حزب الله الدرزي وهلم جرا.
بعد الواقع اللبناني، اجد ان اخطر ما يواجه الحزب اليوم هو الواقع الديني الذي يهدد بعودة كل رفيق الى مركع ديني ما والتبخير له ولفتاواه.
ولتحي سوريا."

يظهر من الردين اللذين عرضناهما ان الرفيقين العزيزين لم يريا في مقالتي الطويلة الا الأسطرالتي لا تتجاوز عدد أصابع اليد والتي شكرتُ فيها مرجعية النجف الأشرف على فتواها الخاصة بالتصدي للتكفيريين في الداخل ، ولمحركيهم ومموليهم والداعمين لهم من الخارج . فالرفيق عطا كما ورد في رده لم يتفق معي وهذا حقه ، وكان بوده عدم الاجابة لأنه ليس بوارد الأخذ والرد بل كان من رأي الصحفي الذي أرفقَ لي وجهة نظره حيث كتب لي : " في مقالك الأخير لم اتفق مع ما ورد فيه وخصوصاً المقطع أدناه ( ويقصد شكر المرجعية) . وكنت أود عدم الإجابة خاصةً أني لست بوارد الأخذ والرد. فيما بعد قرأت مقال الصحافي أدناه فتذكرت مقالك وقارنت الإثنين. فيما يتعلق بالمرجعية... رأيي أقرب إلى رأي الصحافي. بكل الأحوال لا استطيع كقومي إجتماعي تقبل منطق الفتاوى أياً كانت. فكيف أصفق لها ؟" ومن أجل موضوعية البحث والمزيد من الفائدة أرى من المستحسن ذكر ما ورد في مقال الصحفي الذي لم يذكر لي اسمه ، ولكن يظهر ان المقالة نشرت في جريدة الأخبار كما بدا لي في البريد الألكتروني حيث قال أي الصحفي :

http://al-akhbar.com/node/208986

3 - " ما كان يُعرف بالمرجعيّة الصامتة في إشارة إلى الاستكانة المرجعيّة في ظل حكم صدّام صدحت هذا الأسبوع. المرجعية علي السيستاني ، أعلن وأفتى بضرورة التسليح (غير العلماني وغير الوطني) لمواجهة هجمة «داعش». لو أن السيستاني كان قد صدح بالفتاوى في ظل الاحتلال الأميركي لكان لفتواه وبيانه وقع وطنيّ جامع هذه المرّة. لكنه لم يحرّك ساكناً عندما تعرّضت الفلوجة لهجمة أميركيّة وحشيّة لم يسبق لها مثيل في الحروب المعاصرة . على العكس من ذلك، أفتى السيستاني بمهادنة الاحتلال ونصح بالتعاون معه (لما في ذلك «من مصلحة للعراق» كما ردود منه على استفتاءات له). لم يبقَ من مرجعيّات دينيّة لم تتلوّث بالصبغة الطائفيّة. لكن الفتنة بدأت مبكّراً وبإعداد من أنظمة الخليج وأميركا. استشرف نصرالله كما الراحل محمد حسين فضل الله قبل أشهر من غزو العراق ما كان يُعد، وحذّرا من بيروت من فتنة طائفيّة مذهبيّة تحضّر لخدمة المُحتل. لكن لم تحتط المنظمات الشيعيّة الطائفيّة في العراق للأمر، أو أن ذلك لم يكن بمقدورها. تحتاج الفتنة الطائفيّة التي يرعاها النظام العربي الخليجي الرسمي إلى مواجهة فعليّة لكن غير طائفية "
أهم ما جاء في رد الرفيق عطا : النقطة الأولى قوله : " لا استطيع كقومي إجتماعي تقبل منطق الفتاوى" والنقطة الثانية أنه من رأي الصحفي أو بشكل أدق كما قال: " رأيي أقرب إلى رأي الصحافي". فما هو رأي الصحفي ؟ لأننا اذا عرفنا رأي الصحفي عرفنا ايضا رأي الرفيق عطا ووجهة نظره . أما رأي الصحفي فيتلخص في نقطتين : الأولى هي : " لو أن السيستاني كان قد صدح بالفتاوى في ظل الاحتلال الأميركي لكان لفتواه وبيانه وقع وطنيّ جامع هذه المرّة. لكنه لم يحرّك ساكناً عندما تعرّضت الفلوجة لهجمة أميركيّة وحشيّة لم يسبق لها مثيل في الحروب المعاصرة". والنقطة الثانية هي بنظر الصحفي:"لم يبقَ من مرجعيّات دينيّة لم تتلوّث بالصبغة الطائفية" هذا هو بالاختصار رأي الصحفي وبالتالي رأي الرفيق عطا .

أما رأي الرفيق أسامة المهتارفيمكن تلخيصه بما يلي :
1 – لا مكان لفكر سعاده بين المذهبيين الذين اطلقوا رصاص الغدر على رفقائنا من قبل احزاب الله (على حد زعمه) الشيعية والسنية والمارونية والدرزية .
2 – أخطر ما يواجه الحزب أي حزبنا هو الواقع الديني الذي يهدد كل رفيق بالعودة الى مركع ديني والتبخير له ولفتواه .
3- خوف الرفيق أسامة المهتار مما نسب الى الرفيق يوسف من اضفاء الصفة القدسية على موقف سياسي لرجل دين .
4 – لا يدري الرفيق أسامة كيف يمكن فقط للرفيق يوسف بل للمكتب السياسي كله في الحزب أن يهرع لاعطاء الدعم للنظام العراقي الذي يقوده المالكي ويساوي المالكي بالداعشيين .
5 – انه يرى ان العقلية نفسها التي عبّر عنها الأمين عبدالله قبرصي في مذكراته وهي تبرير التحالفات الخاطئة للحزب ،وهي عقلية القيام بدور الكومبارس في مسارح الآخرين .
هذه باختصار كانت النقاط البارزة التي يمكن الاشارة اليها في التعليقات الثلاثة.

بالنسبة لمقالة الصحفي التي ورد ذكرها لا أرى سبباً لأعلق عليها لولا أن الرفيق عطا قد اعتبرها أقرب الى رأيه . أنها بالفعل مقالة تنضح بطائفية لا تخفى على الفهيم البصير، وبالاضافة الى انها طائفية فانها مصاغة بشكل فني لاثارة الفتنة التي يريد تأجيجها أعداء امتنا بين مواطنينا ،وهي فوق ذلك تشير بين كلماتها وسطورها الى انها مدفوعة الأجر وتخدم أجندة معيّنة تصل الى البعد الأبعد الذي ينتهي طرفه في دائرة مثلث التحالف العدواني المكون من الحكومة الأميركية –اليهودية الصهيونية – الماسونية الخفية ، وان كان المكلفون بدفع ثمن كتابة المقال عبيدهم الأعراب الجاهليون الذين قال فيهم القرآن الكريم " الأعراب أشد كفراً ونفاقا " ومَثلُهم : " مَثُـلُ الحمار يحملُ أسفاراً " كما ورد ايضا في القرآن الكريم . واني لا أتصور أن الرفيق عطا القومي الاجتماعي يمكن أن يقع في مطب وأفخاخ الصحافيين الذين تتلمذوا في مدرسة الثقافة الزائفة الارتزاقية التي غالبية اساتذتها ومستشاريها وداعميها والمبوقين لها
خاضعون خانعون للارادات الأجنبية العدوة التي أنشأت هذه المدرسة لخدمة مصالحها ، وتدمير روحية شعبنا والحط من معنوياته، وهارعون أيضاً بمهانة وذل وراء قبض الأجور على تقديم خدماتهم لمشغليهم. فأقلام العبودية في معارك الحرية هي أخطر وأسوأ الأقلام .

ولنفرض جدلاً أن السيد علي السيستاني لم يُصدر فتوى في الماضي لأنه لم يكن يرى موجباً لذلك بحسب اجتهاده وتقديره للأمورآنذاك ، فهل يعني أن يبقى صامتاً بعد أن توصل الى اجتهاد يرى فيه أنه لا يجوز أن يبقى صامتاً بعد أن تبين له ان البلاد تتعرض لخراب كبير ، وان الصمت يعني في هذه الاحوال خطيئة تاريخية قد تؤدي بالأمة الى الانقراض ؟ وما الضرر من الفتوى حتى لوجاءت متأخرة ؟ أليست الفتوى الدينية للجهاد من أجل الوطن الموجهة الى جماعة ملية من ملل الأمة هي بمثابة دعوة تصدر عن رئيس الدولة للتصدي لغزو خارجي على بلاده ؟ أو كأمر صادر عن قائد عسكري يصدره ليدفع فرقته او فصيله لمواجهة عصابة من المجرمين ؟ ومن قال ان رجل الدين لا يحق له أن يفتي ويحرض ويدعو أبناء ملته أو أتباعه أو من يثق برأيه أو أبناء وطنه الى الدفاع عن سيادة بلاده واستقلالها ؟ ومن له الحق أن يسقط عن رجل الدين هويته الوطنية ويجرده من جنسيته القومية ؟ وهل أحدٌ ينكر أن أول فتوى دينية صدرت بعد استشهاد البطل يوسف العظمة ضد الفرنسيين والانكليز كانت فتوى تلك المرجعية في عام 1920 التي أطلقت الثورة التي سميت في بلاد الرافدين يومها بثورة العشرين ولم يكن يومها وجود لدولة عراقية لأن بلاد الرافدين كانت تابعة للعاصمة دمشق ؟ تلك الثورة ضد المستعمرين التي امتدت الى كل ربوع بلاد الشام والرافدين السورية حيث امتدت ووصلت الى جبل الزاوية بقيادة ابراهيم هنانو وجبال اللاذقية بقيادة صالح العلي وفي عام 1925 في جبل العرب بقيادة سلطان باشا الأطرش والى دمشق بقيادة حسن الخراط والى جبال الهرمل بقيادة السلطان زين جعفر والى بعلبك بقيادة ملحم قاسم والى جبل لبنان وغور الاردن وفلسطين .؟ أليست دعوة سعاده في ندائه الى أبناء أمته اجتهاد وفتوى حين قال :

" ايها السوريون
" ليس بينكم من يُعفى من الجهاد ! وليس بينكم من يُتاح له القعود في معركة الحياة ، والتفرج في حربٍ ستقرر مصير الأمة ! لكلٌ منكم مكانه في الساحة : للفلاح في حقوله ، وللعامل في مصانعه ، وللطالب أمام كتبه ،وللموظف في مكتبه ،وللمرأة في بيتها ،وللكهل والشيخ والطفل – للمواطن في الوطن ، وللمهاجر عبر الحدود – لكلٍ منكم مكانه في الساحة ! ومن أخلى مكانه فقد ترك في جبهة الجهاد فراغاً يُسيء الى الجهاد ! ومن تقاعس عن الجهاد ، مهما كان شأنه فقد أخـَّر في فوز الجهاد ! فلا يستخفن أحدٌ منكم بقواه وامكانياته واستطاعاته متسائلاً : ما شأني في هذه المعركة ؟. فلكلٍ منكم شأنه ، ولكلٍ منكم عطاؤه ،ولكلٍ منكم مقامه، والحاجة الى كلٍ منكم صارخة مُلحّة ! "
يقول الصحفي الذي قال عنه الرفيق عطا أنه أقرب الى رأيه :" لم يبقَ من مرجعيّات دينيّة لم تتلوّث بالصبغة الطائفية ". هذا التعميم المطلق على جميع المرجعيات الدينية بأنها ملوثة بالصبغة الطائفية دون استثناء هو كلام غير مسؤول ولا يمكن الأخذ به أو اعتماده ككلام فصل ورأي يملك ناصية الصواب والسداد في شأن جميع المرجعيات ، بل هو كلام مدسوس يساوي بين الجميع ، ولا يميّز بين حق وباطل ، وبين عدل وظلم ، وبين دعوة للبناء ودعوة للخراب ، وينفي عن جميع المرجعيات الدينية والتابعين لها الصفة الوطنية ، ويجردها من أية فضائل كريمة ، ويعتبرها جميعها رأس حربة للارادات الاجنبية والمطامع الدولية .
ان الدين في بلادنا ليس مستورداً ، بل نحن منتجوه ومبدعوه ورافعو لواء قيمه ومناقبه الانسانية السامية ، ونحن من صدَّره الى جميع الأمم فكراً روحانياً ورسالات سامية لعولمة العالم بفضائل المحبة والرحمة ومكارم الأخلاق . وبما اننا نحن أصحاب الرسالات الدينية السماوية المسيحية ( اليسوعية) والمحمدية،فاننا نحن بالدرجة الأولى المسؤولون عن تطهيرها من الخبث والخبثاء ، وانقاذها من التشويه والمسخ والمشوهين والممسوخين لاعادة تجديدها وتحديثها وعصرنتها وتحسنيها وتصديرها الى العالم من جديد رسالات رقيّ وتقدم وابداع وسلام وأمان . وهذا لا يمكن ان يتم الابالتبرؤ من الخبثاء والمجرمين والتكفيريين والمحرفين والمشوهين والتصدي لمحاربة كل من تخوله نفسه العبث بمفاهيم حضارتنا ومدنيتنا.
أما الرفيق أسامة المهتار الذي يبدي خوفه من اضفاء القدسية على موقف سياسي لرجل دين ولا يميز بين رجل الدين الصالح ورجل الدين الطالح ، فان كلامه لم يكن في محله وجاء بصفة الاطلاق والتعميم وليس بصفة التخصيص والتعيين فوقع في هفوات كثيرة . ويظهر انه لم يقرأ مقالي وأصدر حكماً من غير دلائل واثباتات وبراهين طال في حكمه جميع مراحل تاريخ الحزب غير آبه بتارخ مئات آلاف أعضاء الحركة السورية القومية الاجتماعية الذين عانوا عذاب الجلادين في السجون ، ومرارات التهجير والموت في المهاجر ، والتصفيات والقتل والاعدامات التي كانت تتم بدم بارد بأمر من أعداء الخارج يصدرونه الى عملائهم الرجعيين الخونة في الداخل مكتفياً بالتنظير وكأنه في مقهى او مكتب هندسي يعمل بالقلم والمسطرة والبيكار ورسم المربعات والمستطيلات والمثلثات والدوائر والمعينات .
ان من أغرب الأشياء التي حصلت لعدد كبير من الرفقاء القوميين الاجتماعيين الذين أمضوا وقتاً في صفوف الحزب هي انهم تحولوا الى جنرالات وقادة ينتقدون ويعطون آراء ونظريات واوامر ولا يتنازلون عن رتبهم ومناصبهم وأوسمتهم ولا يريدون أن يكونوا جنوداً عاملين . ويا ليت جميع المنتقدين والمنظرين والمهولين احترموا انتقاداتهم وآرائهم ونظرياتهم وطبقوها اولاً على أنفسهم ليكونوا مثالاً حياً لرفقائهم من أجل اصلاح أخطائهم ومساعدتهم على السير في الطريق السليم . وكم كان جميلاً أن يكون كلام الرفيق أسامة المهتار دليلاً لكل المنتقدين وفي مقدمة المنتقدين الرفيق عطا والرفيق أسامة الذي قال في انتقاده : " انها العقلية التي عوضا ان تسأل ما الذي علي عمله لكي احقق غاية حزبي فانشر نظرة سعادة الى الحياة "حياة اجود في عالم اجمل وقيم اعلى"، تقوم بدور الكومبارس في مسارح الاخرين. انها تصفق لهذا، وتمجد لذاك وتقدم التبريكات" وليته قال " تقوم بدورها النهضوي المجدي " بدل أن يتهم رفقاءه " بالقيام بدور الكومبارس في مسارح الاخرين.وانها العقلية التي تصفق لهذا،وتمجد لذاك وتقدم التبريكات" يقول الرفيق العزيز أسامة المهتار:"إن ما يخيفني فعلا في قراءة ما نسب الى الرفيق يوسف هو اضفاء هذه الصبغة القدسية على موقف سياسي لرجل دين." ويغيب عن ذهنه ما قاله سعاده وما أسبغه سعاده على رجل الدين المحمدي الشيخ عبد الرحمن الكواكبي حين قال في مؤلفه الفلسفي "الاسلام في رسالتيه المسيحية والمحمدية ":هذا رجلٌ من المحمديين عرف معنى الاسلام الصحيح وقال قولاً جعله في طلائع العهد القومي . .. ان النهضة القومية الاجتماعية جاءت تنفض غبار الأوهام عن أذهان الناس ليميزوا بين قول الحق وقول الباطل . فرحم الله السيد الفراتي بما قال وفيه زبدة تفكير راسخ وتأمل ناضج " دعونا ندبر حياتنا الدنيا ونجعل الأديان تحكم في الأخرى فقط". فهذا قولٌ تتبناه الحركة السورية القومية الاجتماعية بحرفيته وتخلد به ذكرى الامام الكواكبي الذي نظر في مقتضيات الدين والدنيا فقال هذا القول الفصل ". أما بالنسبة لعبارة " نشر نظرة سعادة الى الحياة "حياة اجود في عالم اجمل وقيم اعلى" فسعاده نفسه يشرحها بطريقته الواضحة التي لا تحتمل التفاسير المتناقضة فيقول: " القاعدة الذهبية التي لا يصلح غيرها للنهوض بالحياة والأدب هي هذه القاعدة : طلب الحقيقة الأساسية الكبرى لحياة أجود ، في عالمٍ أجمل ، وقيَم أعلى . لا فرق بين ان تكون هذه الحقيقة ابتكارك أو ابتكاري أو ابتكار غيرك وغيري ، ولا فرق أن يكون بزوغ هذه الحقيقة من شخص وجيهٍ اجتماعياً ذي مالٍ ونفوذ وأن يكون انبثاقها من فردٍ هو واحد من الناس، لأن الغرض يجب أن يكون الحقيقة الأساسية المذكورة وليس الاتجاه السلبي الذي تقرره الرغائب الفردية ، الخصوصية ، الاستبدادية " . هذا ما قاله سعاده ولم يكفّر أحداً أو يستبعد أحداً ، ولم يغلق الباب في وجه أحد يبحث عن هذه الحقيقة لا رجل دنيا ولا رجل دين ، ولا تمييز في ذلك بين امرأة أو رجل ، أو شخص صاحب نفوذ أو فرد من عامة الناس ، أو من ملة دينية أو ملة أخرى .

الحركة القومية الاجتماعية حركة جامعة
قال سعاده :"الحركة القومية الاجتماعية لم تنشأ حركة مليّة محمدية أو مسيحية أو درزية تحاول الظهور بمظرٍ قومي، بل نشأت نشأة حركة قومية جامعة دخلت فيها منذ بدء تكوينها عناصر من جميع ملل البلاد فكان فيها اليسوعي وكان فيها المحمدي وكان فيها الدرزي . وكونها حركة ولَّدها فردٌ وجّه دعوته الى جميع أبناء أمته بلا فارق مذهبي أزال عنها كل صفة تكتلية مليّة ، وأوجد الضمان لعدم نشوء تكتلات مليّة في داخلها " .هذا ما ورد في مؤلف صاحب الدعوة الى القومية الاجتماعية في سورياالفيلسوف والعالم الاجتماعي أنطون سعاده .
ماذا نفهم من هذا الكلام الواضح والبليغ ؟ ان أهم ما يجب أن يكون واضحاً لنا أن الحركة التي أنشأها سعاده هي حركة قومية لا تنكمش فتكون حركة أنانية فردية ، ولا تتقوقع فتتحول الى ملةٍ من الملل في دائرة مغلقة تعزل نفسها عن غيرها وتكفّر غيرها ، ولا تنفلش لتصبح حركة عشوائية شيوعية بمعنى شيوع الفوضى والبلبة. ولا أقصد في هذا حركات الأحزاب الوطنية التي سمَّت أنفسها أحزاباً شيوعية وهي في الحقيقة حركات وطنية انبثقت من داخل مجتمعاتها ، وناضلت داخل بيئاتها ، وعملت لتحقيق أهدافها داخل مجتمعاتها ، وكان تركيزها على الشيوعية كفكر وكأسلوب اعلامي دعائي لكسب المزيد من المؤيدين والاصدقاء بهدف توطيد وترسيخ علاقاتها الدولية على أسس أكثر صلابة .
لا فائدة من الاسترسال في هذا الموضوع ، بل علينا أن نعود الى موضوعنا الاساسي الذي هدف اليه المعلم أنطون سعاده حين قال ودعى الى تأسيس و" انشاء حركة قومية اجتماعية " التي تعنى بمصالح القوم أي مصالح الأمة ، وتهتم بحياة المجتمع أي مجتمع الأمة . وبكلام أوضح مصالح ألامة السورية وحياة الأمة السورية .
يقول سعاده في بداية الفصل السابع من مؤلفه " نشوء الأمم " وبشكل خاص في حاشية مقدمة فصل الاثم الكنعاني التعليق التالي : " واذا كانت الأمة واقعاً اجتماعياً ، وانها لكذلك ، فما تحديد هذا الواقع الاجتماعي وما هي أسبابه وخصائصه ومميزاته وما هي روحيته أو عصبيته ، التي نسمّيها القومية " يقول في الحاشية تعليقاً على هذه العبارة ما يلي : " ان اختلاف اللفظ في النسبة الى الأمة في اللغة العربية قد أدى الى التباس في المعنى كثيراً ما انتهى بتشويش في الأبحاث . فيجب على القاريء أن يتحاشى هذا الإلتباس"
ما هو هذا الالتباس الذي حصل بالنسبة لكلمة " القومية " التي تعني"روحية الأمة " كما عبَّر عنها سعاده أو" ذات الأمة العامة" كما عبّر عنها أديبنا الفيلسوف جبران خليل جبران ؟
Nation . Nação . Nacion: فكلمات ناسيون ،نايشن، ناساون
جميع هذه الكلمات :
nationalisme,nationalism,nationalismo,nacionalismo
في اللغات الفرنسية والانكليزية والبرتغالية والاسبانية تعني روحية الأمة أو عصبيتها أو ذاتيتها العامة التي استيقظت في أفراد الأمة . وكان من المفترض ان يشار اليها بكلمة " أمية " وليس بكلمة " قومية " . وهذا ما جعل سعاده يلفت النظر الى الالتباس الذي وقع حين قال : " ان اختلاف اللفظ في النسبة الى الأمة في اللغة العربية قد أدى الى التباس في المعنى كثيراً ما انتهى بتشويش في الأبحاث " . ولذلك فان اطلاق كلمة " قومية " بدلاً من كلمة " أمية " كان للتمييز بين الكلمتين في اللغة العربية لتجنب الخلط بين " الأميّة " التي تعني الجهل وكلمة " الأميّة " التي تعني روحية الأمة التي تعني بدورها " يقظة الأمة وتنبهها لوحدة حياتها ومصيرها " .
بعد هذه المقدمة يصبح من السهل علينا فهم القصد الحقيقي من تأسيس سعاده للحركة السورية القومية الاجتماعية . فهو لم يؤسس حركة من أجل الحركة بمعناها المبهم والمجرد ، بل أسس حركة من أجل تحقيق هدفٍ أهم هو النهوض بحياة الأمة السورية وتأمين سلامة مصالح المجتمع السوري التي تتناول مصالح أجياله الى ما لا نستطيع الآن تحديد نهاياتها. ولم تكن الحركة التي أسسها سعاده حركة فردية أو عائلية أو فئوية أو كيانية أو طائفية ، بل كانت الحركة منذ لحظة نشوئها حركة لانقاذ المجتمع بكامل وجوده من أمراض الأنانية والتشرذم والتقوقع والشرود والتيه في مصطلاحات الانترسيونية والعالمية وأفخاخ الحكومات الاستعمارية ،وأخراج أفراده من دوائر الانغلاق ، وحبوس الفئويات ليس من أجل اخراجهم وحسب بل من أجل نهضة الأمة وشق طريق تقدمها ورقيّها .
وللوصول الى فهم أدق وأعمق ينبغي علينا أن نعيّن من هم أعضاء الحركة وجنودها وأصدقاؤها ومؤيدوها في داخل المجتمع السوري وفي خارجه . وعلينا أيضاً أن نعيّن من هم أعداء الأمة وأعداء حركة نهضتها وأصدقاءهم ومؤيديهم والمؤتمرين بأوامرهم في الداخل وفي الخارج . فاذا توصلنا الى توضيح وتعيين أبناء النهضة وأصدقائهم وحلفائهم ومؤيديهم وأعداء اصدقائهم وحلفائهم ومؤيديهم ،وكشفنا القناع عن الأعداء وأصدقاء الأعداء وأعداء الأصدقاء والخونة والمأجورين والعملاء من أبناء الأمة ، كان بامكاننا بعد ذلك أن نخطو الخطوة الأولى باتجاه النشوء السليم لحركة نهضة الأمة.
لقد كانت الدعوة الى القومية الاجتماعية السورية موجّهة الى جميع أبناء الأمة دون تمييز بين الواعي منهم وغير الواعي ، المؤمن والكافر .الأناني الخصوصي والاجتماعي العمومي. المذهبي وغير المذهبي . المتعصب العائلي أو العشائري أو الطائفي أو المناطقي ، أو غير المتعصب لعائلته أو عشيرته أو طائفته أو منطقته . ومن هذا الخليط المتنافر المتصادم المتقاتل كانت الاستجابة للكثيرين لدخول مدرسة حركة النهضة السورية القومية الاجتماعية . ومن هذا الخليط أيضا الممزق لروحية الأمة كانت كثرة خصوم الحركة السورية القومية الاجتماعية ولا تزال منذ تأسيس حركة النهوض القومي الاجتماعي . بل تحول هؤلاء الكثرة من أبناء الأمة الى أعداء وأخطر من الأعداء حين أصبحوا خونة وعملاء لأعداء الأمة الخارجيين الذي غزوا واجتاحوا بلادنا منذ قديم الزمان ولا يزالون يعملون على قهرنا والقضاء علينا وجوداً وحياةً ومصيراً .
لقد أعلن سعاده بكل صراحة أن الحركة القومية الاجتماعية منذ بداية نشوئها " نشأت نشأة حركة قومية جامعة دخلت فيها منذ بدء تكوينها عناصر من جميع ملل البلاد فكان فيها اليسوعي وكان فيها المحمدي وكان فيها الدرزي " هؤلاء كانوا أعضاؤها ولا يزالون ، وبهم يكون انتصارها ، وكل من يلتحق بهم من تلك الملل ويقف الى صفهم في محاربة الأعداء الخارجيين والخونة المتآمرين . منهم كان سند حركتهم . وشركاءهم في الوجود والحياة والحركة وتحقيق النصر . كما أن كل من يقف الى جانب أعدائهم الخارجين من يسوعيين ومحمديين ودروز وحتى من أبناء الحركة القومية الاجتماعية المتساقطين على جوانب طريق النهضة هم أعداء وأخطر من الأعداء لأنهم خانوا قسمهم وشرفهم وحقيقتهم وحولوا انفسهم الى جراثيم تفتك ببنية مجتمعهم وتُسرّع في دماره .
ان مدرسة الحركة السورية القومية الاجتماعية استقبلت الكثير من أبناء الأمة ، وطلابها كانوا وما زالوا من جميع فئات الأمة ومللها ومذاهبها وطوائفها . بعضهم فهم حقيقة الأمة السورية على انها " وحدة الشعب السوري الممتدة منذ ما قبل الزمن التاريخي الجلي " وبعضهم لم يستطع الخروج من الشرانق الملية ففهم الأمة تجمع ملل ،وتجمهر طوائف ،وتوازن فئات وتسويات ومحاصصات منافع فساوى بين الأمين والخائن . وبين الوطني والمأجور لأعداء الوطن . وبين الفاضل الذي يرى مصلحته عبر تأمين مصالح أمته ، والأناني الفردي الذي لا يهمه في الحياة الا نفسه المريضة التي تتاجر بدماء أبناء وطنه .ومن أسخف السخافات ان نتعامل مع الأمين والخائن بنفس الطريقة . وأمناء أمتنا المخلصون الشرفاء هم من جميع الملل والمذاهب والطوائف، وكذلك أبناء أمتنا الخونة هم أيضاً من جميع الملل والمذاهب والطوائف . والقياس الوحيد الذي عملت به الحركة القومية الاجتماعية ولا تزال تعمل وسوف تستمر عاملة به هو مقياس مصلحة الأمة التي هي فوق جميع المصالح الخصوصية الفئوية والخارجية العدوانية . هذا ما اراده مؤسس حركة النهضة السورية القومية الاجتماعية انطون سعاده بقوله :" الحركة القومية تحتاج الى رجال أفكار لا خاملين مقلدّين . اننا لا نطلب شيئا لأشخاصنا . لو كنت أطلب شيئا لنفسي لكنت سياسيا لبقا كما يريد الذين يدوسون الشعب بأقدامهم ويعطونه من ألسنتهم حلاوة . لو كنت أطلب لنفسي لكنت سلكت سبيل أن أكون مارونيا مع الموارنة ، أرثوذكسيا مع الأرثوذكس ، يعقوبيا مع اليعاقبة ، سنيا مع السنيين ، درزيا مع الدروز ، شيعيا مع الشيعيين ، علويا مع العلويين ، اسماعيليا مع الاسماعيليين . واني واثق من أني كنت اكتسبت صداقات كثيرة ولكني رفضت هذه الصداقات عن وعيّ وعن عقيدة . لم أتركها جهلا ، بل عارفا لأني أردت ليس لنفسي ، بل أردت للأمة . أردت لهذه الأمة أن تعرف حالها ، وسرت في تحقيق ارادتي غير آبه لمن قام يرميني بالنار ، لأني أردت انقاذ الأمة وتحقيق مجدها ".
الحركة القومية الاجتماعية أيها الرفقاء الأعزاء حين تتصدى لفرد او فئة من فئات الأمة أو مجموعة طائفية او مذهبية لا تتصدى لها لتنصر فرداً أو فئة أو طائفة أو مذهباً على فردٍ آخر أو فئة أخرى أو مجموعة طائفية أو مذهبية أخرى ، بل تتصدى للأمراض الفردية والفئوية والطائفية والمذهبية من أجل ضمان سلامة وحدة روحية الأمة وتأمين مصالح الجميع من ناحية ، ون أجل رد رياح سموم الاعداء من ناحية ثانية . والقوميون الاجتماعيون الأصحاء حين يباركون او يشكرون او يقفون الى جانب فرد من أفراد ملل الأمة وفئاتها وطوائفها ومذاهبها أنما يكون وقوفهم وشكرهم ومباركتهم من أجل مواقف وطنية عزيزة وليس نكاية بملة أخرى أو طائفة أخرى . صحيح أن أحزاباً طائفية من طوائف متعددة شيعية وسنية وماروية ودرزية وأيضا احزب علمانية وكذلك حكومات كيانية أطلقت رصاص الغدر على رفقائنا وقد استشهد لنا في معاركنا الداخلية في كيانات الأمة أكثر بكثير كثير من الذين سقطوا في مواجهة أعداء الأمة الخارجيين ، ونحن أيضاً قتلنا من أبناء وطننا دفاعاً عن أنفسنا ومبادئنا وقضيتنا ولكن هذا لا يعنى أن نصاب بمرض الكراهية ، وعُقد الانتقام ، وتحويل الكراهية والانتقام الى تقاليد وعادات جامدة تنتقل بالارث في اجيال الامة من جيل الى جيل ولا تأخذ بالاعتبار أن بامكان ابناء شعبنا أن يُغيّروا ما بنفوسهم ، وقد غيّر الكثيرون منهم اتجاه بنادقهم ليستقر رصاصهم في صدور الأعداء وقد أصبحوا معنا في جبهات التصدي لعدونا الوجودي اليهودي المدعوم من القوى العالمية الاستعمارية ومن كل من يريد بنا وبأجيالنا شراً.
أليس من العار ان نبقى نردد في كل مناسبة أن حزب الله الشيعي أطلق رصاص الغدر علينا في مرحلة من المراحل وننسى بطولات هذا الحزب الذي وضع حداً لغطرسة عدو وجودنا اليهودي في فلسطين يوم لاذت معظم القوى بالخزي والعار ولم تخجل ؟ ان الذي أطلق النار علينا وعلى غيرنا من أبناء الوطن ليسوا الا جهلة وربما كانو عملاء مدسوسين مأجورين يعملون لجهات ظلامية وقد برهنت الأحداث على ذلك .
أليس من الظلم والاجحاف أن يهوج عميان الطوائف الخونة الانذال من جميع الطوائف الأخرى وحتى من الطائقة الشيعية بتحريض خارجي على حزب الله ولا يثورون لنصرة شعبنا في فلسطين ؟ . أليس مخجلاً أن لا يتنافس كل أبناء أمتنا في الدفاع عن مصالحنا الوطنية والقومية ويتصدون للارادات الخارجية الظالمة التي مزّقت وفتت شعبنا وهجّرت بناتنا وأبنائنا الى المجاهل البعيدة ليقاسوا عذابات التهجير والحرمان والذل والاهانات على موائد الأمم ؟ أليس من الواجب أن يكون لنا موقف واضح من العدوان الكبير الذي تتعرض له بلادنا منذ زمن بعيد وكل ذلك من أجل أمن وسلامة الكيان اليهودي السرطاني على أرضنا ؟ أمن العدل ان نساوي بين حكومة الجمهورية العربية السورية ومجموعات المجرمين المرتزقة الذين يعيثون فساداً وخرابا على أرض الشام ؟ أمن الانصاف أن نساوي بين الحكومة العراقية وعصابات التكفير والقتل والاجرام وأن نجعل الذي يفتي بالجهاد ضد التكفيريين المجرمين مساوياً للمجرمين الذين تحركهم دوائر الصهيونية وحكومات العدوان على مقدرات وخيرات مجتمعنا ؟ أهذا كل ما وصلت اليه عبقريات الذين يدعون أنفسهم مثقفين وهم في الحقيقة مثقفون ولكن ثقافتهم اكتسبوها نظرياً من أسيادهم الذين يقودون حكومات العدوان ، ورسّخها في نفوسهم وأفئدتهم فلاسفة وخبراء التنظير للفتن والشرور والفساد ، وتدربوا عليها بهدف تنفيذها ضد بلادهم في كهوف وأوكار واسطبلات التآمر والخيانة والسفالة ؟. أيعقل أن يسمح لنفسه عضو في حزب نهضة الأمة بعد ما يقارب المئة عام على تأسيس الحركة السورية القومية الاجتماعية أن يقول " ان اخطر ما يواجه الحزب اليوم هو الواقع الديني الذي يهدد بعودة كل رفيق الى مركعٍ ديني ما والتبخير له ولفتاواه ؟. مشككاً بنفوس عشرات الآلاف من الذين ما خنعوا امام ترهيب ، ولا استجابوا لترغيب ، ولا حطّ من عزيمتهم اضطهاد ، ولا أذلهم سجن ، ولا أرعبهم جرح ، ولا زعزع ايمانهم بحتمية انتصارهم اعدام خائفاً من الواقع الديني المهدد بحسب وجهة نظره لجميع الرفقاء بقوله : " بعودة كل رفيق الى مركعٍ ديني ما والتبخير له ولفتاواه " غير منتبه الى ما قاله سعاده في كلمته عام 1947 :"نحن هذه النهضة التي لا تتزعزع بالذي يخرج منها من المنافقين والمتآمرين والدساسين،بل تتزعزع بمن بقي ضمنها من الدساسين المفسدين " ؟
كان الأجدر ان لا يخاف ولا يحزن الرفيق أسامة من خروج بعض الرفقاء الذين أساؤوا الى القضية القومية الاجتماعية وعودتهم الى مراكعهم الدينية ، بل ان يفرح لأن في خروجهم التخلص من كثير من الأمراض التي أساءت للقضية وللجهاد من أجل القضية . يقول سعاده في مقالته التي عنوانها : نحن حركة تعبّر عن غاية عظمى : "يعترضنا في سيرنا وفي ثباتنا أمورٌ يود الانسان أن لا تكون ، يتمنى لو لم تكن، ولكن الذين يؤمنون بقضية حقة،لا يمكن أن يقضوا أو أن يرتدوا أمام ما يعترضهم من صعوبات لا تعبّر الا عن رجعية الحياة ضد التقدم وعن التحجر ضد الارتقاء والنموّ والسمو "
ان حركة النهضة القومية الاجتماعية التي اثبتت خلال كل تاريخها الطويل انها حركة حياة تعبّر عن غاية عظمى وليست حركة موت قد ثبتت أمام مختلف الصعوبات الداخلية والخارجية ، وأحرزت نموّاً في العدد رغم سقوط الكثيرين ، ونموّاً في الفكر ، ونموّا في الارادة ، ونمّوا في اليقين ، ونموّا في القوة غير مسموح لأعضائها أن يخافوا من شيء في الوجود الا الخوف من الشك بنفوسهم وبقضيتهم الذي يرمي بهم الى بحور الملل والتخاذل . نحن نفخر بانتصاراتنا وانكساراتنا لأنها انتصارات أحرار غير شامتين ، وانكسارات أعزاء غير اذلاء مقهورين . وعلينا أن نفخر أيضاً لأننا حزب الأمة بنضالات وتضحيات غيرنا من أبناء الأمة ،ونفرح فرحاً كبيراً عندما ينافسوننا في الجهاد وفي الانجازات حتى ولو سبقونا ، ولا نحزن الا عندما يسيئون الا شرف الأمة وقضيتها .ألم يقل سعاده :" الذليل اذا مثَّـل أمته أذلّها ، والعزيز يُعزّها ". أن علينا أن نفهم أن ليس كل علماني صالح وليس كل ديني طالح ،كما ان ليس كل علماني شرير وليس كل ديني خيّر . فالأخيار أخيار ثابتون لا يتبدلون ولو تعرضوا لأفظع الويلات . والأشرار أشرار متحجرون لا يتغيرون ولو أسبغت عليهم بيادر المدائح وغسلتهم ببحور من الحسنات . والمقياس بين المواطن الشريف والمواطن النذل علمانياً كان أو دينياً أن المواطن الشريف سيّد نفسه ولا يقبل لأمته الا أن تكون سيّدة . أما المواطن النذل فانه ذليلٌ .ولأنه ذليل فقد اعتاد الذل وهانت ن

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى