m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التأسلم فكر مسلّح ( قراءة في كتاب الدكتور رفعت السعيد ) ..............القسم الأول ........ مجيد الاسدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
[co

مجيد الاسدي : التأسلم فكر مسلح/قراءة في كتاب الدكتور رفعت السعيد 1/1

Posted: 23 Sep 2013 08:52 PM PDT

majid alasadi

مع أن الطبعة الأولى للكتاب صدرت سنة1966عن دار الطليعة الجديدة بسوريا, فأن ما جاء فيه من أفكار وتوقعات قد مست واقعنا المعيش مسا جارحا وكأن الرجل يقرأ ما أتت به السنوات العجاف من اندحار لليبرالية والديقراطية وتسيّد الفكر الشمولي الغيبي بمختلف أطيافه.
يؤكد الناشر ان هناك معركة طاحنة ,دامية ومستمرة بين فهم حقيقي للدين الحنيف وبين استخدام جائر ومتعسف له.ان هشاشة هذا الفكر لا تمنعه من خداع شرائح واسعة من مجتمعات عربية وغير عربية بسبب تفشي الأمية وغياب الثقافة وهذا يشمل أوساطا تعتبر نفسها متعلمة في مجتمعات ناخ فيها كلكل التخلف بمختلف عناوينه..
ثمة مقتبس فرعوني له دلالته العميقة في هذا الصدد ,يقول:
أنا الإله …
لم آمر أحدا منهم بأن يفعل السوء
لكن قلوبهم هي التي أفسدت كل ما قلت..
في كل محاولات تسييس الدين أو تديين السياسة تبرز أسماء تستهوي قلوب العامة وتمنح أصحابها مساحة من التستر بصحيح الدين لتضليل الناس واستبعاد مخالفيهم من ساحة الأيمان.ان ألفاظا مثل(الجماعات الإسلامية )وما شابهها تعني –لغويا- أن كل من لا يؤمن بأفكارهم (المبطنة) هو خارج عن الإسلام .وهم ينقسمون الى مسميات شتى: من أصوليين الى سلفيين الى متطرفين.وهناك من اطلق على نفسه (التيار الإسلامي) أو الإسلامويين.وكلمة(اسلامي) هي صفة والصفة تعني تمييز الشء عما عداه,rifat alsaedواذا أضيفت اليها(أل) التعريف أفادت الإستغراق ,فكأنهم وحدهم المسلمون وما عداهم كفرة!أما(المتأسلمون) فأن التاء تفيد فعل الشيء وهي هنا علامة , أي ان (التاء) اذا اضيفت الى الفعل صارت تعني أن صاحبه يتشبه أو يدعي أن مقولاته هي صحيح الإسلام ,كما نقول (تأقلم وتأمرك) أي اتخذ علامات الامريكيين بنما هو في واقع الحال غير ذلك.وهكذا يصل بنا الكاتب الى ان التسمية الصحيحة لغويا هي (المتأسلمون) وسياسيا تعني الجماعات السياسية المتسترة بالدين.
الأزهري المتنور
———————- رغم كل السلبيات التي رافقت تنويرية (محمد علي) باعتباره حاكما ضد الديمقراطية والليبرالية ..طموحا,توسعيا,يؤمن بأن الحاكم هو المالك مطبقا ذلك باحتكاره كل ما أنشأه من مصانع ,كما احتكر تجارة الصادر والوارد اضافة الى تملكه لكل أرض مصر الزراعية,الا ان ذلك لا ينكر ما قام به من بناء مصر على اسس حديثة,ناظرا في ذلك الى الغرب وما وصلت اليه حضارته.وقد سعى الى دمج التغريب بالتحديث بالرأسمالية.لقد أثمرت حركته تلك علما تنويريا فذا هو (رفاعة رافع الطهطاوي).
لقد استطاع محمد علي ارضاء موظفيه ورجال جيشه بما قدمه لهم من (انعامات) بعد ذبحه للمماليك وتدجين شيوخ الأزهر والغاء حقوق حائزي الأرض الزراعية..
ولما كان تلاميذ مدارسه من أبناء الفقراء فقد استطاع ان يحولهم بالتدريج من :أبناءفلاحين فقراء الى موظفين, فموظفين كبار ومن ثمة يصبحون من كبار الملاك,
ومن هؤلاء كان الطهطاوي الذي بدأ حياته فقيرا لا يملك أجرة السفر الى القاهرة ليصبح مجاورا في الأزهر , وتنهال عليه (انعامات)الحاكم حتى يصبح من أكبر الأثرياء.
نحن ازاء (رفاعة) نواجه تنويري من نوع خاص..فهو أزهري علماني لا يرى تناقضا بين العلم والعقل والدين ,يؤمن ببناء المجتمع المصري وفق النمط الغربي.
لقد بلغت جرأته في مجتمع تسعين بالمئة من مكوناته العقلية ووعيه الأجتماعي مكون ديني غير مستمد من صحيح الدين بسبب تراكمات التخلف والأمية,أن يصرح دون مواربة بضرورة تعليم المرأة ورفع الحجاب وذلك حين يعلن ان وقوع اللخبطة بالنسبة لعفة المرأة لا تأتي من كشفهن أو سترهن, بل ينشأ ذلك من خلال التربية الجيدة أو الخسيسة.بل انه يذهب بعيدا حين يقول((ان العمل يصون المرأة عما لا يليق بها ويقربها من الفضيلة)). وقد ندهش لهذا (المعمم) وهو يوجه الخطاب الى زوجته على شكل وثيقة رسمية :
” التزم كاتب هذه الأحرف رفاعة بدوي رافع لبنت خاله .. انه يبقى معها وحدها على الزوجية دون غيرها من زوجة أخرى ولا جارية ايا كانت , وعلق عصمتها على أخذ غيرها من النساء . وقد أوعدها وعدا صحيحا لا يُنتقض ولا يُخل انها ما دامت معه على المحبة المعهودة , مقيمة على الأمانة والعهد لبيتها وأولادها ..ساكنة معه في محل سكناه , لا يتزوج بغيرها أصلا ولا يتمتع بجوارٍ أصلاً ولا يخرجها من عصمته حتى يقضي الله لأحدهم بقضاه.”

kh rifat 1التنوير الناصري
—————— لم تكن الناصرية تؤمن بالتنوير,اذ قامت على أكتاف العسكر فعسكرت النظام بأكمله,حيث يورد الكاتب بالأرقام نسبة العسكريين في التشكيل الوزاري ومتوسط البقاء في هذا المنصب ,كما يورد نسبة العسكرفي مناصب المحافظين.
إزاء هذا الوضع لم يجد التنويري الا ان ينحى بتنويريته منحى آخر كالهجوم على الأمبريالية أو الرجعية أو الأسرة المالكة السابقة…وان يتحاشى أي كلام يغضب الحاكم .ولكي يفلت التنويريون في العهد الناصري من سيف الرقيب وسيف الأعتقال,استعانوا بالذكاء والحيل الطهطاوية .وبذلك برز جيل من مثقفي الناصرية مدرب تماما كلاعب السيرك فوق حبل مشدود يحاذر الا ينحرف عن الخط المرسوم ولو قيد شعرة والا كان مصيره السقوط , والسقوط في الزمن الناصري كان مرير المذاق كما جربه الكاتب .وحين ظنوا انهم قد تحرروا من كابوس العسكر الناصري .انبرى لهم المتأسلمون بالترويع والتكفير والقتل..محاولين اقتلاعهم مع طهطاويتهم.
المثقف المصري والتنوير
———————– يرى الكاتب في المثقف المصري سلوكية البط المنزلي الذي يحسد البط البري على طيرانه في أجواء السماء,ويرجع السبب الى الجينات التي توارثوها , وأول هذه الجينات هو استاذهم الطهطاوي,ذلك الأزهري الموظف المتنعم ببركات الحاكم , لذلك جاءت استنارته وليبراليته محمولة على حساب دقيق حذر!
هو أزهري و وهذا يعني انه لا يستطيع ان يتحرك خارج غطاء الدين. وهو موظف في حكومة حاكم لا يتسامح مع التمرد.وهكذا كان طلابه ومريدوه, الذين كانوا يستعينون بالتورية في اعلان افكارهم التنويرية.
وعلينا أن نلاحظ-كما يرى الكاتب- ان التعليم الأزهري ظل ولأمد طويل ,ولم يزل, يلعب دورا فاعلا في المكون الثقافي المصري. وهو تعليم يعتمد على الحفظ والتلقين بعيدا عن التفهم الأنتقادي والتدقيق العلمي.وبذلك نشأ المثقف أو المتعلم وهو غير معتاد على استخدام العقل والأسلوب الأنتقادي في التعرف على الجديد..وهو أكثر بروزا عند أصحاب الشهادات العلمية (طب..هندسة..)خريجي الكليات الأزهرية.وهذا ما يفسر لنا”هذا التكوين الغريب :وجود متعلم حاصل على درجات علمية عالية بينما يعيش ويفكر بطريقة مختلفة تماما.بل ان هذا السبب يفسر لنا سر التواجد الكبير نسبيا للمتأسمين في هذه الفئات”
وهذا التكوين المتوارث عندالمثقف المصري انعكس على المواقف ..فهاهو الطهطاوي (الأب الروحي للمثقف المصري) ينهي حياته بكتاب تملق للخديوي توفيق الذي سلّم مصر للأنكليز .وهذا مثقف آخر هو علي باشا مبارك)الذي انغمس اولا في مناصرة الثورة العرابية حين كانت منتصرة , أما بعدما رمى الإنكليز بثقلهم لحماية الخديوي ,شكك بمصير الثورة ,فأصدر فتوى تكفيرية بحق الثوار! وبذلك انشق كبير المثقفين عن الثورة في ظرفها الصعب..ويقف سعد زغلول ضد طه حسين في محنته حول الشعر الجاهلي مثلما وقف ضد علي عبد الرازق عن كتابه في الأسلام وأصول الحكم.وها هما الأثنان يتراجعان عن أرائهما الى ان جاءت ثورة يوليوالتي احكمت سيطرتها على كل منافذ التعبير مستفيدة من الشعبية التي نالها عبد الناصر الذي اعتبر كل من يقف ضده هو من الثورة المضادة ,اضافة الى استخدامه العنف ضد معارضيه ومنتقديه.. ثم يأتي التأسلم محاصرا المثقف بألياته تسنده بعض المؤسسات الرسمية التي تحرص على التملق وعدم استفزاز المناخ السائد.lor=#3333cc][/color]

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى