m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

قراءة في شعر المبدعة ياسمينة حسيبي ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
[b][color=green][/colorقراءة في شعر ..." ياسمينة حسيبي "
" الّليلة سأرْتدي
آخرَ فساتينِ الْكرامة
لأقدّمَ آياتِ الْولاء
والإخلاصِ للوطنْ
قبلَ أنْ ..يلْفظَ آخرَ
الأجنّةِ منْ رحْمهِ
وقبلَ أنْ نُصابَ بالْعقْم "
علّمني/
كيف أتملّصُ من وُعودي...للنّرجس
حين تغازلني رائحةُ صوتكَ ..-ذهولاً-
علّمني /
كيف أَصْفَحُ عن الهواء، - يخْترِقُ رئتيّ-
وينسى أن يحملُ معهُ رذاذًا من عِطرك
علّمني /
كيف أُشعِلُ مِسكَ البخورِ بِكَ ....حديثاً
حين -يختنق- الصمتُ من.... سكوتكَ
وعلّمني /
كيف تتعربشُ الفراشاتُ.... بلهيب النارِ
ويلتقي الياسمينُ خُلسةً -بِوجْهَ- الغياب.
__________________________________________
ألتفتُ إليكَ فتصْطدم عيوني.... بنظراتكَ
ويُصيبني عَمى ألوان الحبّ في قلبي
ينتهي عُمري الافتراضي فيكَ والحبّ
فأُهدي رائحة صوتِكَ لكلّ امرأة بالحيّ
أمْشي فيكَ جنازةَ حبّ تتقمّص ملامحك
وملح الشوق يتبخّرُ من بحرِ قصيدتي
ومواسم الخصوبة عقيمةٌ فوق دفاتري
ألتمسُ لــــكَ سبــعون ألــفَ عُذرٍ لقتلي
وأُلمَم بقايا عشقٍ لم يشَقَقْ ولم أخرجُ منه حية..!
وعُــدْتَ من " الغـربة" يا حبيبي
كانَ البابُ يَتَوارَى مِنْكَ خـجـــلاً
وبَعضٌ من أحلامِــنا القــديمة ما زالــتْ عَــــالقَة بمِقبَضهِ
هرعتُ اليكَ لأضــمّك في حُــضْنِي فتعثّرتُ " بوجْهِكَ" ... وســقطتُ !
كان وجهكَ يشتعلُ بالأسئلة حتّى لَيَكادَ يحرقُ ملامحي
مددْتَ يدكَ لتُسَاعدَني على النُّهوض ... فلمحتُ ظلّ دمعة في عينَيكَ
وعرفتُ لحظَتها انكَ (فهمتَ) كل شئ
كان صَمتُكَ (صَاخباً) والصّقِيعُ يَلُفُّ المَكان؛ و (الكلُ) ينظر اليكَ في حيرةٍ مشوبة بالمرارة

رأيْتُ الأسئلة تجلسُ على شفتيك كغَلّة لا تَنْبتــْــــــــــ ، فـــــداريتُ ..نَظَراتِي
وتمنّيتُ أن أُدَارِينــي عــــنكَ ....وأنا التي قَضيْتُ سنوات العمر أنتظــــركَ وأُصـفِـفُ الأجوبة في عُلبة الوقت
لماذا أَختبئ الآن في (الفراغ) وأتَحَاشَى النَّظَر إلى عَينَيْــكَ؟

مَشيتَ بخطوات متثاقلة نَحو الجَسَــديْن المُــسَجّـيَـيْـنِ جنبًا الى جنبٍ على -الأرض-في باحة (البيت العتيق) .. ونظرات الحاضرين تتبعُكَ .... أزحتَ الغطاء َ عن وجْهَيهِما .. الواحد تِلْوَ الآخر
كان الوجهان ( مُوغِلين) في الألم رغم شحوب الموت

نظرتَ اليّ من جديد ولسانُ حالكَ يقول : كيف حــصَـــــل؟ ولـمـــاذا ؟؟
أطرقتُ بوجهي إلى الارض وانا أُتمتم بحزن : "لقد قتلاَ بعضهُما .."
وقبل ان تطرحَ سؤالا آخراً (بِنظراتكَ) تابعتُ بأسى : "شُهودُ عيان قالوا : إقتَتلا... فقط (لأن مَلاَمِحهما مُتشابهة)، وما عرفناَ من فيهِما ( القاتل) ومن فيهِما (المقتول) !"
كانت كلماتي مَريرَة وكانت نَظراتُكَ حنظلاً.

وفجأةً ( أدرْتَ ظهركَ ) للأموات والأحياء معاً
حملتَ حقيبتكَ في يَد ..وأخذتَ البابَ في اليد الأخرى
ذعرتُ وانا اراكَ تبتعدُ (من جديد) والباب في يدكَ ... صرختُ (صرخة مكتومة)
ثُمّ انهرتُ على الأرض كقطعة قماش (تمَزّق نسِيجها) وانا أتمتمُ :
لا تأخذ الباب معك وانتَ ترحلْ... لا تتركْ هذا الوطن (مفتوحا) لكل الاحتمالات.. !
_________________________________________________________________
أيْنَما مـَـرّ طيـــفُكَ يَضيعُ وجْه المكان
سَمعْتُهم يهتفون مراراً : هو ذا الّــذي
يقـــــطفُ رمّــان البـــوحِ المــَــــــريـــر
من أسفـــــــلِ ســـافلـــين الحيــــــاة
ويندفــعُ من عيْـــنــين مغمضتــــين
رصــــاصةً قـــــــاتلــــة •••••••

هـــوَ ذا الـــّــذي
يتربّـــصُ بأطيــــافِ الأحــــــــلام
يغرسُــها ثم يقتـــلع جــــذورهـــا
هو العاصفة الهوجاءُ في سكينتنا
يضاجعُ أبجدية أَطماعنا الكــــثيرة
فتحبَـــلُ منه الأرض، خـــطيئة الدّم

من تكــــــــــــــــ............ـــون؟
أجِبـْـــــني يا عـــــاشقا لأُمّـــة تهْـــوِي
قبل ان تدُسّ خرائطها بــمللٍ في جيبكَ
أجِبـْــــني يا انتَ
قبل ان تشكّلنا بين أصابعكَ ظلالاً تحتضر
وقبل ان تلتهمَ بنهمٍ ما تبقى من ملامحــنا
هذي الأرض تحترق في كفّ يدك الضيّقة
فتهرب منكَ والامطار تزدحمُ في عيونها
كيف نواصل فيك المسير الى شرنقات ذواتـناَ ؟
ووجوهنا تُلغي مواعيدًا لعمليات التجميل ؟

من تكــــــــــــــــ............ـــون؟
أجِبـْــــني يا انتَ
قالوا أَنَّ انسدالَ المساءِ يعرفُ ســـوادك
وتعرفُكَ رحلاتُنا المؤجّلة في قطارِ الهويّة
قالوا انك مدمنٌ في الذهـــاب والإيــــاب
تحملُ أصْنام الزيفِ فوق هودجَ الكلمات
وتتقن إعداد قهوة الدموع بهيلِ الجراح

من تكــــــــــــــــ............ـــون؟
أجِبـْــــني يا انتَ
قالوا انك نسيتَ الحبّ في أراضي المنافي
وابتلعتــكَ حضارات الأصْنام الآدميــــــة
قالوا انكَ تتصيّدُ أخطاءنا ...... وضمائـــرنا
وشفاهُك تُسبّح بهزيمتنا عشيّة وضُحاها

من تكــــــــــــــــ............ـــون؟
أجِبـْــــني يا انتَ
قبل ان تصبحَ الشّفاه قبرًا لابتساماتنا
وتنتحر أشجار الزيتون في حقولنـــــا
أجِبـْــــني
قبْلَ ان تصْدأَ ملامحناَ في باحات الانتظار
وتُقْفِل السماء أبوابها في وجه صلواتنا
يا نحنُ....يا خيرَ أُمّــةٍ أُخــرجتْ للنّاس !
________________________________________________
عموماً الشعر لا يقوم على إقناع الآخرين كما النثر الّذي يتّخذ بالإفصاح عن طريق البرهان والعقل ، كما لا يتّخذ المنطق وأسبابه في مقدماته إنّما هو يقوم على الإقناع والتّمثيل بطريقة التّأثير والخيال ( فالعاطفة والأفكار والخيال الشّعري هم قوام الشّعر كما يقول الناقد د. شوقي ضيف )...
والإهتمام بالمشاعر الذّاتية يعدّ مظهراً من مظاهر الشعر العربي الحديث لأنّه يستجيب لمتطلّبات الضّمير الإنساني وما ينوء به من شقاء طبعاً نتيجة الصراع المحتوم في الذّات بين العالم الداخلي والعالم الخارجي...والّذي تفاعل معه الشّعر تفاعلاً عميقاً جعل الحركة الشعرية عند هؤلاء المبدعين مثل المبدعة الشاعرة " ياسمية حسيبي " قيماً فنّية وجماليّة جديدة ...
...تابعت أغلب أعمال الشاعرة المتجدّدة دائماً بوصفها ودلالاتها في البنية المعرفية الّتي تهيم بالحديث عن الأسى والإحساس بتأزّم الكيان النّفسي للذات طبعاً وتُكحِّلها بكلّ دقّةٍ ولطافة بمعانقة الجمال والمحبّة ، وهذا برأيي يُعتَبر من ملامح التعبير الرّومانسي عن الذّات الحزينة والّتي دائماً تبحث في زواياها عن ظلالٍ ظليلة في الواحة الإلهيّة ...وكأنّي أرى الألم في كلّ مكان وأسعى إليه لأثور عليه ...
فجمال الشّعر لا يرجع إلى مظهره الخارجي الّذي تنفعل به النّفس ...بل لاتّساع الصورة والمبالغة في الخيال والتخييل ...
فأعمال الشاعرة ياسمينة حسيبي تنمّ عن لغة إيحائية تنبع من داخل الذّات الموجودة في أعماق اللاشعور بتناسق خلّاب ، والمعطيات الحسّية في هذة الّلغة تتّخذ من التّوتّر سبيلاً للتوافق بيت التوقيع الموسيقي والدّلالات في حركتها النّغميّة ...
وأشعر عندما أقرأ نصوصها وإبداعاتها كأنّي أقرأ قصيدة لم تكتمل بعد ، تنثر منها أصواتها وحركاتها بامتداد الحياة ، وتخلق فيه بوحاً تأمليّاً آخر بداخل النّص المبدع ...بمعنى " لغة داخل لغة " ...والّلغة التّأمليّة الأخرى الّتي أقصدها هي تأمل جمال البوح ، وإدراك دلالته بالصّياغة والمفاهيم والتصوّرات ضمن النّبرات الإيقاعيّة الدّاخليّة ...وكبف هيَ تتوزّع على الأبيات الشعريّة بجماليّة أخّاذة ...وكيف تلتقط الحالة النّفسيّة وتتابعاتها في " نصّ مفتوح مثل المدى "
إنّه أدب الوجدان والهمس ، أبوابه مشرّعة لها لتلائم بين الرّسم والكتابة بتذوّقٍ معرفي ترفع الطبيعة درجة إنسانيّة ، وترفع الإنسانيّة درجة سماويّة ...!
...كم نحن نحتاج إلى هذا الّون من الإبداع الشعري الّذي يعرف كيف يدخل لغة الحدس وكنه الأشياء ضمن إطار من الدّهشة التي تهزّ مشاعر الفنان الشاعر حتى يظهر له أنّ الواقع ليس الّذي يحسّ به من الخارج وإنّما هو عالم متواشج بأزمنة كثيرة ...كما الحلْم ...!]

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى