m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

رسالة الزعيم في 2 تشرين الثاني 1947

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 رسالة الزعيم في 2 تشرين الثاني 1947 في الأحد نوفمبر 04, 2012 3:30 am

Admin


Admin
[size=18][/s[رسالة الزعيم في 2 تشرين الثاني 1947
من ‏‎Kamal F Najjar‎‏ في ‏‏1 نوفمبر، 2012‏، الساعة ‏07:02 مساءً‏ ·‏
رسالة الزعيم في 2 تشرين الثاني 1947
إلى القوميين الاجتماعيين والأمّة السوريّة
في صدد وضع فلسطين وحالتها الحاضرة
وموقف الحزب السوري القومي الاجتماعي

أيّها القوميون الاجتماعيون، أيّتها الأمّة السوريّة!

قرّرت الحكومة اللبنانية الحؤول، في هذا اليوم، دون احتشاد أكبر قوّة قومية عامّة في الوطن السوري تريد إعلان موقفها من المسألة الفلسطينية وتجاه مطامع اليهود، ألا وهي قوّة الحركة القومية الاجتماعية المعبّرة عن بعث الأمّة السوريّة ونهضتها وإرادتها في الحياة. وكان المنتظر أن يكون الحشد عظيمًا ونتائجه أعظم، ولكن هي طرائق هذا الحكم الغريبة!
فقرّرت، على ما ذكرت في بياني، فعل كلّ ما هو في مقدوري للحيلولة دون اصطدام عنيف بين إرادة الأمّة وإرادة الحكومة اللبنانية في قضيّة من أهمّ قضايا حياة الأمّة ومصيرها، كي لا تزداد سخرية اليهود والأمم الحيّة من شؤوننا وكي لا نضيع الوقت الثمين في عراك داخلي جديد يزيد حيوية الأمّة شللاً على شلل.
ثمّ إنّي رأيت أن استعيض عن الخطاب الّذي كنت مزمعًا أن اقوله في الحشد القومي الاجتماعي بهذه الرسالة الّتي أوجّهها إلى مجموع القوميين الاجتماعيين وإلى الأمّة السورية جمعاء.

تصريح بلفور وسوابقه

يجيء هذا اليوم فتشعر الحركة القومية الاجتماعية كلّها بألم شديد من الطعنة العميقة الّتي طعنت سياسة بريطانية العظمى، في الحرب العالمية الأولى وفي مثل هذا اليوم من سنة 1917، الأمّة السوريّة بها. ولكنّ هذه الحركة العظيمة لا تبكي من ألمها ولا تصرخ ولا تشكو ولا تئنّ ولا تتأوّه، بل تزداد إدراكًا لقيمة قضيّتها وفهمًا لنظامها وتمسّكًا بعقيدتها ورسوخًا في إيمانها بقيادتها ومصيرها، فتقف قوّة عظيمة، جبّارة، تحدّق في الكون وتتأمّل في المحيط والمسائل وتعدّ النفس لعمل خطير هو: تغيير وجه التاريخ!
في هذا اليوم نذكر أيضًا، والألم يدفع الألم، أنّ وعد بلفور لم يكن الطعنة الأولى ولا الطعنة الوحيدة الّتي نفذت في جسم الأمّة السوريّة في ما هو من هذا القرن. فقد سبقتها طعنة ولحقتها طعنات!
كانت الطعنة الأولى حين اتّفقت بريطانية العظمى وفرنسة وروسية، قبيل الحرب العالمية الأولى، على اقتسام السيادة والنفوذ في سورية بعد انتزاعها من تركية، وحين أبدلت بالاتّفاق المذكور معاهدة سيكس – بيكو السرّية، سنة 1916، الّتي تمّ التعاقد فيها بين بريطانية العظمى وفرنسة على اقتسام سورية فيما بينهما عند خروجهما من تلك الحرب ظافرتين.
بينما كانت سورية تتخبّط في خطط رجعية، مبنيّة على غير حقيقتها هي، للتخلّص من سيادة الأتراك، وتفعل كلّ ما في وسعها لنصرة ”الحلفاء“، كانت بريطانية العظمى وفرنسة تنظران إلى سورية نظرهما إلى قسم من تركة ”الإنسان المريض“، الّذي عبّروا به عن تركية، وتتّفقان على اقتسامها فيما بينهما في جملة أسلاب الحرب!
بعد معاهدة باريس المذكورة، بين بريطانية العظمى وفرنسة، الّتي قسّمت سورية إلى مستعمرتين أو منطقتي نفوذ، الواحدة بريطانية وتشمل فلسطين (بشرق الأردنّ الّذي لم يكن له نطاق يحدّه) وما بين النهرين (العراق)، والثانية فرنسية وتشمل الشام (الّتي كان يدخل فيها جبل لبنان)، أصبحت كلّ واحدة من هاتين الدولتين تعدّ نفسها مالكة للقسم السوري الّذي نصّت المعاهدة على أنّه من نصيبها وصاحبة الحقّ الشرعي فيه. ولم تكن لسورية، في ذلك الوقت، نهضتها القومية الاجتماعية المثبّتة شخصيتها وحقوقها، فلم تتمكّن من الوقوف في وجه تلك المساومات الغريبة والصفقات المنكرة، ولا من إعلان بطلان كلّ تسوية أجنبية سياسية حقوقية على حسابها.
على أساس معاهدة سيكس – بيكو، وقبل انتهاء الحرب، وقبل وضع بريطانية العظمى وفرنسة يديهما على سورية بالفعل، رأت السياسة البريطانية أنّه لا يوجد ما يمنع بريطانية من بيع فلسطين لليهود بثمن تحتاج إليه لتقوية نفسها في الحرب. من هذه النظرة السياسية نشأت فكرة التفاهم مع اليهود بواسطة ممثّلي الحركة اليهودية (الصهيونية). وعلى أساس هذا التفاهم أعطى وزير خارجية بريطانية العظمى، اللورد بلفور، في 2 نوفمبر سنة 1917، وعد بريطانية لليهود بتمكينهم من إنشاء وطن قومي لهم في فلسطين، الّذي أصبح يُعرف بتصريح بلفور، وفي سورية خاصّة، بوعد بلفور.
ذاك هو تصريح بلفور وتلك هي سوابقه وقواعده ”الحقوقية“ وهذا هو وجه المسألة الصحيح!
إنّه تصريح اعتدائيّ على وجود الأمّة السوريّة وعلى سيادتها وحقوقها. ومجرّد إعلانه كان يجب أن يكون سببًا كافيًا لإثارة نقمة الأمّة السوريّة واحتجاجها ومقاومتها، ولكنّ الأمّة السوريّة، في ذلك الوقت، كانت جسدًا بلا روح. كانت لا تزال صريعة الحزبيات الدينية المتحمّسة وضحية أحقادها الوبيلة. حزبيات المحمّديين والمسيحيين والدروز. أحقاد المحمّديين والمسيحيين والدروز. أحقاد المحمّديين والمسيحيين خاصّة. وأحقاد السنّة والشيعة بنوع ممتاز.
لم يكُن في سورية، في ذلك الوقت، وعي قوميّ ولا نهضة قومية. وكانت أولى اختلاجات توقها إلى الحرّية والنهوض، اختلاجات العقلية الرجعية الّتي لم تكُن ترى غير الرجوع إلى حالة ماضية عارضة. لم يكُن لسورية أمر، ولم يرَ أوّل الناشطين أنّه يجب أن يكون لها أمر وأن يكون أمرها في يدها. كلاّ. فالرجعية لم تكُن تقدر أن تنظر إلى الحقيقة وإلى الأمام. كانت الأنظار تتّجه إلى العربة بدلاً من الاتّجاه إلى الأمّة نفسها. وكانت الآمال تعلَّق على مكّة وليس على دمشق وبغداد وحلب وبيروت وأورشليم.
الرجعة كانت تقول: الخلاص يجب أن يأتي دائمًا من الخارج!
لم يكُن يخطر في بال أحد أن يفكّر في إنشاء جيش سوريّ لتحرير سورية، ليس لأنّه لا يوجد في سورية رجال يصلحون للحرب، بل لأنّ الرجعة كانت تجهل وجود حقيقة سورية. ولأنّ التفسّخ الروحي الداخلي، وانقسام الشعب على ذاته في الحزبيات الدينية، لم يجعلا ممكنًا التفكير في إنشاء جيش سوري. لم يكن معقولاً إنشاء جيش في سورية على غير أساس طائفي. وكانت خطط التفكير الرجعي بسيطة هيّنة: إنّ سورية ”بلاد عربية“ فالعربة أساسها والعرب مرجعها، فلنجعل مصير أمرها في يدهم ولنتّجه إليهم!

لواحق تصريح بلفور

لم تكُن بريطانية العظمى وفرنسة تحتاجان، في الحرب العالمية الأولى، إلى مساعدة اليهود فقط، بل إلى مساعدة كلّ أمّة - كلّ شعب، كبيرًا كان أم صغيرًا. فوعد سياسيوهما السوريين وعودًا برّاقة بالاستقلال، ولكنّ وعودهم لم تكُن مسجَّلة في وثائق رسمية، ولم توجد حركة سورية قومية تطالبهم وتفاوضهم وتتّفق معهم على المساعدة والاستقلال، وعلى تسجيل في وثائق رسمية كوثيقة تصريح بلفور.
على عكس السوريين كان المصريون والعرب، كلّ أمّة منهما قامت بقضيّتها الخاصّة. فلا المصريون اعتمدوا على السوريين أو العرب لتثبيت حقوقهم وتوطيد أمرهم ولا العرب اعتمدوا على السوريين أو المصريين للنهوض بأمرهم. كانت هنالك قضيّة مصرية وقضيّة عربية ولكن لم تكُن هنالك قضيّة سورية. ولذلك لم يكُن البريطانيين والفرنسيين أن يتعاقدوا مع السوريين في حرب 1914-1918.
بعد أن اتّفقت بريطانية العظمى ومصر على استقلال مصر وتنظيم العلاقات بين الأمّتين، وبعد اتّفاق بريطانية مع اليهود على إنشاء وطن قومي في فلسطين، وبعد فشل المحاولات الهزيلة لإنشاء قضيّة سوريّة مبتورة، مستعجلة، رأى البريطانيون أنّ الاتّفاق مع العرب - مع شريف مكّة الحسين ومع سيّد نجد، عبد العزيز آل سعود، وكان شريف مكّة على اتّصال بالسوريين، الّذين، لأنّهم لم يكونوا قد تمكّنوا من تأسيس قضيّتهم القومية، اتّجهوا إلى الشريف. فأخذ يخطّط بناء إمبراطورية يكون هو وورثاؤه أباطرتها ويكون أولاده ملوك جهاتها. وكانت سورية، أو بعض أجزائها، من جملة ما كان يجب أن يدخل في إمبراطورية الحسين. ووافقه على تخطيطه بعض الّذين قاموا يشتغلون في السياسة من السوريين. وهكذا بقي السوريون بلا قضيّة قومية مستقلّة وبلا أمر ولا أهداف، وفاتتهم فرصة من أثمن الفرص الّتي يمكن أن تمرّ في تاريخ أمّة من الأمم.

استمرار الشلل السوري

لم يؤسّس السوريون قضيّتهم القومية قبل الحرب العالمية الأولى، ولم يتمكّنوا من اغتنام فرصة تلك الحرب لإنشاء دولتهم، فبقوا بلا قضيّة ولا دولة إلى ما بعد تلك الحرب. وعملاً بالقاعدة الّتي اعتمدتها الرجعة المفلسة، القائلة: مصير سورية يقرَّر دائمًا في الخارج، أصبحت سورية تحت رحمة الإرادات الأجنبية البحت.
انتهت حرب 1914-1918 وجاء الاحتلال المثنّى البريطاني الفرنسي، ودخل مصير سورية في مؤتمر الصلح الّذي لم تمثَّل فيه قضيّة سورية صحيحة، ولمّا لم تكُن هنالك قضيّة سوريّة كلّية قائمة بنفسها لم يكُن من يقف في وجه ادّعاءات اليهود ومطاليبهم ومساعيهم الإنترنسيونية؛ ففازت قضيّتهم في مؤتمر الصلح فوزًا كبيرًا على حساب حقوق الأمّة السوريّة ووحدتها ومصيرها. وبتأثير بنود ولسن الأربعة عشر تحوّل الاستعمار البريطاني - الفرنسي لسورية إلى ”انتداب“ من قبل ”الرابطة الأممية“. فكان لنا انتدابان: بريطاني في الجنوب الغربي والشمال الشرقي، وفرنسي في الشمال الغربي.
في ذلك الوقت، وأنا بعد في دور المراهقة، جمعتني الصدف بجلساء من وجوه بيروت يتناقشون في هل يكون البريطانيون أفضل لاحتلال البلاد أم الفرنسيون. ومن غريب الصدف أنّ أولئك الكبار طلبوا رأيي في الجدل القائم فيما بينهم، فأبديته وكان صريحًا قويًّا. قلت لهم إنّهم جميعهم في ضلال وخطأ وإنّي أرى الأفضل نهوض الأمّة لتولّي أمرها بنفسها. دهش الحاضرون وسكتوا. كانت السنة 1919 وأنا في الخامسة عشرة من عمري.
لم تشعر الأمّة السوريّة بخطورة ما حدث. والكتّاب القلائل، أو النادرون، الّذين كان لهم نظر في الأمور وبعض الوعي القومي وكتبوا في هذه المواضيع وحاولوا تنبيه الأمّة إلى حالتها الخطرة لم تصل كتاباتهم إلى الشعور العامّ لأنّ البلبلة كانت عظيمة. وطغت على شعور الأمّة وفهمها القضايا المحلّية والأغراض الخصوصية والحزبيات الدينية.
في دمشق حصل تصادم، في عهد الأمير فيصل بن الحسين العربي، بين الشاميين والعراقيين. وكانت أسباب ذلك التصادم النظرة المحلّية والمسائل الخصوصية أو الشخصية.
نهوض الأتراك وخسارة كيليكية

كان التفسّخ الروحي والتفكّك القومي بالغًا معظمه، في سورية الطبيعية. فوجد الاحتلال البريطاني - الفرنسي الّذي خلف الاحتلال التركي، أفضل حالة لتثبيت قدمه وتنفيذ السياسة الاستعمارية المقرّرة. كلّ اختلاجة من اختلاجات الحياة السياسية في سورية كانت خصوصية في أساسها، خصوصية في مراميها: دينية أو عشائرية أو محلّية. كلّ فئة في جزء من أجزاء سورية عملت بمنهاج فئوي في دائرة محلّية. وساعدت الإرادات الأجنبية هذا التفسّخ الواسع. فقام العراقيون بقضيّة عراقية وقام الشاميون بدعوة إلى قضيّة سوريّة ”بيزطية“ على أساس الخصوصيات الإقطاعية والدينية بدون تلبية عامّة. وقام مسيحيّو لبنان بقضيّة ”لبنانية“ وعلويّو النصيرية بقضيّة علويّة ودروز جبل حوران بقضيّة درزية، وفي فلسطين نشأت قضيّة فلسطينية محلّية وأنشئت قضيّة مثلها شرقيّ الأردنّ.
بينما سورية تتخبّط في قضاياها الجزئية، كانت تركية الموحّدة الروحية والقضيّة والعصبية القومية تتحفّز للنهوض من سقطتها. وما أن أحدث مصطفى كمال باشا ثورته حتّى وجّه اهتمامه إلى منطقة كيليكية السوريّة الغنيّة. وقد تمكّنت وحدة الأتراك من التعويض عن نقص القوّة ومن اغتنام الفرص الثمينة. فلم يطُل الأمر حتّى سلّم الفرنسيون للأتراك تلك المنطقة السوريّة الثمينة الّتي هي من أغنى مناطق سورية وسلخت كيليكية الغنية عن جسم الوطن، والمسائل المحلّية تشغل الأمّة السورية عن قضيّتها الكلّية وعن صراع الحياة والموت مع الإرادات الأجنبية!

استمرار الفوضى والتراجع

مع كلّ الكوارث الجسام الّتي مرّ ذكرها في ما تقدّم ظلّت الأمّة السوريّة في شلل تجاه إطباق القوّات والمطامع الأجنبية عليها من الخارج، لأنّ الفئات الّتي تصدّت للمعالجة السياسية كانت كلّها من النوع الرجعي، الديني أو الإقطاعي أو العشائري. وكلّها قامت تعمل عمل الشركات المحدودة الرسمال والمحدودة الشركاء. كلّ فئة شكّلت نفسها تشكيل شركة خصوصية بكلّ ما في مدلول لفظة ”شركة“ من معنى. ومن جملة أغراض الشركات السياسية الّتي تألّفت للعناية بالقضايا الجزئية في سورية وطرقها، أن تسعى جهدها لاحتكار القضايا احتكارًا. فنشأت في كلّ جزء من أجزاء سورية شركة محدودة (وفي بعض الأجزاء نشأت شركتان) تحتكر العمل في الجزء الّذي هي فيه. وكان من أسس الاحتكار أن تحدّد كلّ شركة نطاق الأرض الّتي تريد العمل فيها كما تحدّد الرسمال المعنوي والمادّي الّذي تعمل به.
هكذا تحدّدت قضايا ما بين النهرين والشام ولبنان وفلسطين وشرق الأردنّ وهكذا تحدّد العمل السياسي في كلّ منها. فلم تكُن هنالك قضيّة واحدة تضمّ كلّ الأجزاء وتجتمع فيها كلّ القوى ويخطّط لها عمل موحّد. ولمّا كانت كلّ فئة قد حدّدت عملها في منطقتها فقد خرج من دائرة اهتمامها ما خرج عن نطاق مصالحها. فتجزّأت قوى الأمّة وتفرّق أمرها وانفرد كلّ جزء بمهامّه وشؤونه فلم تجتمع قوّة الأمّة وتنصبّ في مسألة من المسائل ولم تقف قواها موحّدة تجاه أيّ خطر عظيم. فذهبت كيليكية من غير مقاومة سوريّة عامّة فلم تشعر بذهابها الأقسام البعيدة عنها، وتفاقم الخطر في فلسطين فلم تشعر به جميع المناطق الشعور الصحيح. واشتدّ الخطر في الشمال على الاسكندرونة والحالة لم تتغيّر من الناحية القومية. فشؤون فلسطين كانت محتكَرة ومحصورة في هذه المنطقة وفئتها السياسية، وشؤون الشام كانت مقتصرة على أهل الشام. وقس عليه بقيّة شؤون مناطق سورية.

التخبّط فى قضيّة فلسطين القومية

إنّ عدم وجود نهضة سوريّة قومية قبل الحرب العالمية الأولى أو في أثنائها أوجد الأمّة السورية في حالة شلل عامّ تجاه الأخطار العظيمة المحدقة بها وتجاه الإمكانيات غير المحدودة المتوفّرة لها. فلم يكُن لها بدّ من دفع جزاء تفسّخها وتجزّئها القوميين ولقد دفعته باهظًا في كيليكية، ثمّ تعرّضت لدفعه في فلسطين والاسكندرونة. ولكنّ أهل فلسطين انفردوا بمعالجة المسألة الّتي تمسّهم أوّلاً وأهل الشام انفردوا بمسألة التوسّع التركي في شمال سورية. لم تكُن الأمّة قد شعرت بكارثة كيليكية!
في فلسطين قامت الفئة السياسية تعمل على أساس لا قومي. فإنّ العاملين هناك لم يعملوا على أساس الأمّة السوريّة والوطن السوريّ وحقوق الأمّة السوريّة ومصالحها ووحدة حياتها ومصيرها ووحدة وطنها، بل عملوا على أساس الاعتبارات الّتي هي ما وراء القومية – على أساس الاختلاطات العربية. فجعلوا أساس الحقوق القومية في فلسطين الفتح العربي، وجعلوا المستند الحقوقي لطلب إيقاف هجرة اليهود إلى فلسطين وعد بريطانية العظمى للحسين باستقلال العرب. فأخرجوا الحقوق السوريّة القومية الأصيلة من أساس دعواهم واستندوا إلى اعتبارات خارجية لا تقوم مقام حقّ الأمّة السوريّة الأصلي، وجعلوا بالتالي الحقوق السوريّة مشاعًا لجميع دول العالم العربي.
عولجت مسألة فلسطين، بتلك الطريقة وتلك النظرة، أسوأ ما يمكن أن تُعالج به قضيّة ما. فقد وضعت حقوق السوريين الأصيلين في البلاد على مستوى حقوق اليهود الدخيلين عليها، يجعل حقوق السيادة عائدة إلى العرب الفاتحين بعد اليهود، بحجّة واهية تقول إنّ العرب دخلوا البلاد بعد اليهود ولذلك هم أحقّ منهم بالبلاد!
إذا كان العرب أحقّ من اليهود لأنهم دخلوا البلاد بعدهم أفلا يكون الأتراك أحقّ من العرب لأنّهم استولوا على البلاد بعد العرب؟ أولا يكون البريطانيون أحقّ من العرب والأتراك معًا لأنّهم استولوا على سورية من الأتراك في الحرب العالمية الأولى، ويكون بالتالي من حقّهم أن يهبوها لليهود أو من يشاؤون؟
أمّا تصريح بلفور فقد جرى الاحتجاج عليه على أساس سياسي لا على أساس حقوقي كما كان يجب أن يكون. فقد احتجّت الفئة القائمة بالسياسة السوريّة في فلسطين على بلفور ليس لأنّه مخالف لمبادىء الحقوق، بل لأنّه مخالف لوعد بريطانية للحسين! هذا يعني أنّه لو لم تكُن بريطانية قد وعدت الحسين باستقلال العرب (والعرب في العرف الإنترنسيوني هم أهل العربة ولم يكُن الحسين يمثّلهم جميعهم) ولو لم يكُن العرب افتتحوا سورية بعد دخول اليهود إلى فلسطين لما كان للسوريين عامّة والفلسطينيين خاصّة حقوق أصلية في فلسطين يجب أن يعترف العالم لهم بها!

أيّها القوميون الاجتماعيون، أيّتها الأمّة السوريّة!

تلك كانت قواعد العمل القومي في فلسطين وفي كلّ بقعة من بقاع الوطن السوريّة. وهي قواعد فاسدة لا تضمن للأمّة السوريّة حقوقها ولا تفتح أمامها طريق النهوض والتغلّب على خطط الّذين يريدون لهذه الأمّة الموت والفناء. وقد رأيت فساد تلك القواعد من زمان طويل ورأيت أنّه لا يقوم أمر هذه الأمّة إلاّ بمبادئ وقواعد صحيحة تجد فيها الأمّة نفسها وحقوقها ومصالحها وطرق تقدّمها وتفوّقها. وباكرًا جدًّا رأيت عقم السياسة والأساليب الوطنية المتّبَعة في فلسطين ورأيت أنّ جعل مسألة فلسطين مستقلّة ومنفصلة عن مجموعة المسائل الّتي تواجه الأمّة السوريّة كلّها والّتي يجب أن يعود البتّ فيها للأمّة هو أمر باطل، وأشدّ بُطلاً منه إخراج المسألة الفلسطينية من نطاق قضايا الأمّة السوريّة وحقوقها وحدها وجعلها من حقّ دول العالم العربي جميعها. فعملت جهدي لإصلاح الحال ولإيجاد الأساس الصحيح لقضيّة فلسطين ولجميع قضايا الأمّة السوريّة.
في سنة 1924 عالجت في مقال نشرته في «المجلّة» في سان باولو، البرازيل، مسألة فلسطين وقواعدها الحقوقية والسياسية. ثمّ في سنة 1931 أنشأت ردًّا على خطبة للسياسيّ البريطاني القديم لويد جورج تناول فيها مسألة فلسطين وأيّد الادّعاءات اليهودية، وأوضحت فيه أنّ قضيّة فلسطين هي قضيّة للأمّة السوريّة وأنّ سكّان فلسطين هم جزء من هذه الأمّة صاحبة الحقّ الأصيل، الشرعي في فلسطين. ثمّ في سنة 1932، والحزب القومي الاجتماعي لا يزال نواة تتحرّك عوامل حياتها في الخفاء، ألقيت خطابًا في حفلة افتتاح نادي طلبة الجامعة الأميركانية الفلسطينيين دعوت الأمّة السوريّة فيه إلى النظر في الخطرين الجنوبي والشمالي، الأوّل خطر النموّ اليهودي في فلسطين والثاني خطر التقدّم التركي على حدودنا الشمالية. وفي سنة 1936 وضعت بلاغي المعروف بالأزرق، الّذي عالجت فيه عدّة مسائل وقضايا سياسية في الشام ولبنان وفلسطين وفيه أعلنت، حين عرضت لقضيّة فلسطين، ”أنّ وعد بلفور هو وعد سياسيّ لا حقوقيّ وأنّ ليس لليهود حقوق عامّة أو خاصّة في فلسطين“. ويسرّني أن يكون الأستاذ فارس الخوري قد ردّد هذا القول في المؤتمر البرلماني العربي في مصر سنة 1938، بصفته رئيسًا للمجلس النيابي الشامي. وفي سنة 1937، وضعت مذكّرة الحزب القومي الاجتماعي ردًّا على تقرير لجنة اللورد بيل المشير بتقسيم فلسطين قدّمتها إلى العصبة الأممية، وفيها أوضحت أساس المسألة الفلسطينية من الوجهة القومية الاجتماعية المعبّرة عن حقوق الأمّة السوريّة وأعلنت أنّ الأمّة السورية هي صاحبة الحقّ في فلسطين سواء كانت هنالك وعود بريطانية للحسين أو لغيره أو لم تكُن. وهذه المذكّرة صارت مثالاً لمذكّرات هيئات أخرى اقتبست قواعدها ولم تعرف كيف تعمل بها!
إنّ المبادىء والتعاليم والقواعد الّتي وضعتها في الرسائل والكتابات المذكورة صارت أساسًا لقضيّة فلسطين وقواعد للعمل لهذه القضيّة في الحزب القومي الاجتماعي.

خزى الأعمال الرجعية والاعتباطية

وبكلّ أسف أقول إنّ الفئات السوريّة السياسية العاملة لقضيّة فلسطين بالأساليب الرجعية والاعتباطية لم تأخذ بعين الاعتبار وجوب التعاون مع الحزب القومي الاجتماعي. واستمرّ العمل الاعتباطي يسير عاى هواه مجازفًا بمصير فلسطيين وبمصير الأمّة السوريّة كله.
باساليب العمل الاعتباطي حدثت ”ثورة“ 1936، الّتي لا يعرف إلاّ الله والراسخون في العلم لماذا ابتدأت ولماذا انتهت!
قيل إنّ تلك الثورة قامت لمحاربة اليهود، فلمّا قويت وضجّ لها السوريون في جميع أنحاء الأرض ألقت سلاحها تاركة ”لملوك العرب“ متابعة القضيّة بالطرق السياسية مع بريطانيا!.
تلك الثورة الاعتباطية قوّت شوكة اليهود وأفقدت السوريين الكثير من الدم الزكي والمال والمواسم. وعلى أثرها ازداد تسلّح اليهود وامتدادهم في فلسطين!
ثمّ جرت سنة 1937 محاولة ثانية لتكرار تلك الثورة ولكنّ المحاولة ماتت في مهدها، لأنّ السلاح كان قد ذهب ولأنّ المال كان قد ذهب، ولأنّ الرجال فقدوا الثقة بتلك الخطط الاعتباطية!.
إنّ النتائج الّتي وصلت إليها تلك الأساليب تشهد عليها!
إنّني لا أتعرّض في هذا الاستعراض لأحد شخصيًا. إنّي لا أعرف القضايا الشخصية. ولكنّني أتعرّض للقواعد والأساليب وأتعرّض للكوارث القومية الّتي أنزلتها بنا تلك القواعد والأساليب الرجعية والاعتباطية، ليس فقط في كيليكية بل في فلسطين والاسكندرونة والعقبة وغيرها!
إنّي أقول إنّ الأهداف والخطط والقضايا الّتي قامت بها ”النهضة الرجعية“ في جميع مناطق الوطن السوري ودوله قد أنزلت بنا كوارث جسيمة ومكّنت الأخطار من وطننا وأمّتنا.
بينما النهضة القومية الاجتماعية تحارب حروبها الأولى من أجل تثبيت نفسها وعقيدتها وقواعدها، استمرّت ”النهضة الرجعية“ في عملها وأغراضها الخصوصية ومساوماتها في كلّ مكان. وفي فلسطين استمرّت الحزبية الخصوصية سائدة حتّى خرج الأمر من يد السوريين إلى يد ”الجامعة العربية“ تقرّر وتبتّ فورًا، وبريطانية وأميركانية وروسية تصغي كلّ واحدة منها إلى حركة فلسطين الخصوصية حينًا وآنًا إلى ”الجامعة العربية“ مختارة ما تحبّ ويوافقها أكثر.
أمّا اليهود فكانوا كلّ الوقت يشتغلون ويعملون كثيرًا مجتمعين في قضيّة واحدة هي قضيّة ”الوطن القومي اليهودي“ الّذي يريدون إنشاءه على حساب السوريين!
استمرّت ”النهضة الخصوصية“ في أهدافها وأساليبها في فلسطين (وفي كلّ بقعة سوريّة أخرى). وتجاه استفحال الخطر وتدخّل دول كبيرة لمصلحة اليهود، لم تتمكّن تلك ”النهضة“ من إيجاد أيّ تغيير في أساليبها ونظرها، وهي في شللها وعجزها عن إيجاد قوّة قومية صحيحة، قدّمت مظاهر مضحكة مبكية كتلك التهديدات لبريطانية بالاتّفاق مع روسية من غير أيّ أساس صحيح لسياسة تفاهم مع الروس، كأنّ الروس رهن إشارة بعض المشتغلين بسياسات صغرى ضعيفة لا ينتظرون غير إيماءة أو ”غمزة“ سياسية!
وبينما يظنّ أصحاب السياسات الجزئية اللاقومية أنّهم يتمكّنون من التهويل على بريطانية بالسفر إلى موسكو، كان اليهود يتّفقون سرًّا مع الروس، حتّى اجتمع ضدّ قضيّتنا الفلسطينية الّذين لم يجمعهم شيء آخر بعد الحرب العالمية الثانية!
ولمّا بلغت المسألة الفلسطينية طورها الأخير الإنترنسيوني وتناولتها جمعية الأمم المتّحدة نفسها، ماذا عملت السياسة الخصوصية في سورية: في فلسطين، في لبنان، في الشام، في لجزيرة (ما بين النهرين)، في شرق الأردنّ؟ إنّها عملت بخصوصيّاتها واتّكلت على ”الجامعة العربية“!
ولمّا بات أمر التقسيم مقرَّرًا وصارت المسألة مسألة كيفيات وحينيات، قامت السياسة عينها المسؤولة عن وصول المسألة إلى هذا الحدّ تنادي وتدعو إلى ”الجهاد“ وتستفزّ وتحرّض لتعيد تمثيل محاولة جديدة من تلك المحاولات الاعتباطية!
إنّ الاستفزاز والتحريض كان يجب أن يبدل بهما التنادي إلى التعاون القومي المنظَّم. وإنّ الحركات الحزبية كان يجب أن تُهيَّأ من قبل لا أن تُرتجَل كقصيدة صغيرة فى عرس!
إنّ السياسة الخصوصية الاعتباطية قد وصلت بالمسألة الفلسطينية إلى النتيجة عينها الّتي وصلت إليها بالمسألة الكيليكية والمسألة الاسكندرونية – إلى الكارثة!
والغريب أنّه بدلاً من أن ترى السياسة إفلاسها وتعترف به، تطلب أن تجيّش الجيوش لتأييده!
إنّ كارثة فلسطين مسؤولة عنها سياسة الخصوصيات والحزبيات الدينية والعشائرية!

أيّها القوميون الاجتماعيون!
إنّي أعلن:

إنّ الأمّة السوريّة هي وحدها صاحبة الحقّ الطبيعي والشرعي في فلسطين وإنّه ليس لغيرها أن يقول الكلمة الأولى والأخيرة في مصيرها.
ليس لبريطانيا أن تقرّر مصير فلسطين وليس لروسية أن تقرّر مصير فلسطين وليس لأميركانية أن تقرّر مصير فلسطين، بل ليس لمصر ولا للعربة أن تقرّر مصير فلسطين.
ليس من حقّ جمعية الأمم المتّحدة كلّها أن تفرض على الأمّة السوريّة مقرَّرات تنزع سيادة الأمّة السوريّة عن وطنها أو حقّها في أرضها.
ليس لجمعية الأمم المتّحدة كلّها أن تتعمّد إلغاء حقّ الأمم الحرّة في تقرير مصيرها بنفسها!
إنّ جمعية اللأمم المتّحدة هي جمعية الأمم المحارِبة الّتي انتصرت مصالحها في الحرب العالمية الثانية ومن والاها. إنّها ليست جمعية عالمية ولم تنشأ بإرادة عالمية في ظروف من تساوي الحقوق فيما بين أمم العالم. وإنّها فوق ذلك جمعية منقسمة على نفسها ولا تكوّن وَحدة إنسانية كلّية. إنّ هذه الجمعية لا تملك حقّ تقرير مصير الأمّة السوريّة ولا تقرير مصير جزئها الجنوبي، فلسطين.
إنّ كلّ مقرَّرات إنترنسيونية تخالف إرادة الأمّة السوريّة وحقّها في تقرير مصيرها ومصير وطنها بملء حرّيتها هي مقرَّرات باطلة.
وإنّ عمل الجامعة العربية ومقرَّراتها يجب أن تخضع أيضًا لهذا المبدأ عينه. فليس من حقّ الجامعة العربية إلغاء سيادة الأمّة السوريّة على نفسها ووطنها. وليس بحقيق لها إقرار ما ترفضه الأمّة السوريّة أو ما لم يُتَحْ لها إعلان إرادتها الحرّة فيه في صدد مصيرها ومصير وطنها.

أيّها القوميون الاجتماعيون!

إنّي باسمكم أدعو اليوم إلى ما حالت الإرادات الأجنبية وأذنابها دون دعوتي إليه في الماضي وما لا تزال تحاول الحؤول دون دعوتي إليه في الحاضر:
إنّي أدعو اللبنانيين والشاميين والعراقيين والفلسطينيين والأردنيين إلى مؤتمر مستعجل تقرّر فيه الأمّة السوريّة إرادتها وخطّتها العملية في صدد فلسطين وتجاه الأخطار الخارجية جميعها.
إنّي أدعوهم إلى الأخذ بنهضة قومية اجتماعية تغيّر وجه التاريخ وتجعل إرادة الأمّة السوريّة في الحياة والتفوّق نافذة.
إنّي أدعوهم إلى نبذ الحزبيات الدينية والتآويل الطائفية البغيضة، تلك الحزبيات والتآويل الّتي أوّلت الدين تأويلاً فاسدًا وقالت غير ما قال الله.
لقد قالت المسيحية بالتآخي ومحبّة حتّى المبغضين وبرفع الفوارق والحزبيات الدينية، وقالت المحمّدية بمثل ذلك، وأهل الحكمة الموحّدون، مذهبهم الإخاء والمحبّة.

أيّها السوريون!

ليس من سوري إلاّ وهو مسلم لربّ العالمين. فاتّقوا الله واتركوا تآويل الحزبية الدينية العمياء. فقد جَمَعَنا الإسلام. منّا من أسلم لله بالإنجيل ومنّا من أسلم لله بالقرآن ومنّا من أسلم لله بالحكمة.
قد جمعنا الإسلام وأيّد كوننا أمّة واحدة فليس لنا من عدوّ يقاتلنا في ديننا وحقّنا ووطننا غير اليهود. فلنكُن أمّة واحدة في قضيّتنا الواحدة ونظامنا الواحد.
إنّي أدعو العالم العربي إلى تأييد سيادة الأمّة السوريّة وحقّها في وطنها.
وإنّي أدعو الدول الكبرى إلى احترام سيادتنا وحقّنا في الحياة والحرّية والاستقلال والسيادة.
وإنّي أدعو شعوب الدول السوريّة إلى المطالبة بإزالة نظام جوازات السفر فيما بينها وفيما بينها وبين فلسطين لكي يصير في مقدور كلّ سوريّ - كلّ لبناني وكلّ شامي وكلّ عراقي وكلّ أردني - أن يدخل فلسطين كلّما شاء ولكي، يصير في مقدور كلّ فلسطيي أن يدخل كلّ دولة سوريّة بحرّية تامّة كما هي الحال بين لبنان والشام.


أيّها القوميون الاجتماعيون!

أنتم جبابرة هذه النهضة القومية الاجتماعية الّتي تعلن اليوم هذه الحقائق الخطيرة في سمع العالم وبصره.
إنّكم قد ثبّتم حقّ هذه النهضة العظيمة في التعبير عن إرادة الأمّة السوريّة وفي صيانة سيادتها وحقّها. ومنكم ينتظر تثبيت حقّ الأمّة السوريّة في الحياة والتفوّق. العالم يشهد أنّكم كنتم بنّائين لاستقلال لبنان والشام عن السلطة الأجنبية لتكون السيادة فيها للشعب، وسيشهد العالم أنّكم ستحرّرون بقيّة المناطق السوريّة من الإرادات الأجنبية والمفاسد الداخلية.
إنّي قد وضعت هذه المهمّة الأولى في نفوسكم واثقًا كلّ الئقة من أنّكم أهل لتحقيقها ومن أنّكم محقّقوها عاجلاً.
قد وضعت في هدوء خطّة العمل لإنقاذ فلسطين وهيّأت جميع الترتيبات لإعلان النفير والتعبئة العامّة لإخراج قضيّة فلسطين من هزل الاعتباط إلى جدّ النضال المخطّط المصمم. فكونوا في مراكزكم!
اذكروا فلسطين والاسكندرون وكيليكية وقبرص وسيناء!
ليحيَ لبنان! لتحيَ الشام! ليحيَ العراق! لتحيَ فلسطين! ليحيَ الأردنّ!
لتحيَ سورية!
2 نوفمبر 1947

من مراحل المسألة الفلسطينيةcolor=red][/color]ize][b]

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى