m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الماسونية والفكر السوري القومي ................بواسطة : Youmna Slem Alawar .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin

Youmna Slem Alawar‏ في 24 ديسمبر، 2011‏ في 08:53 مساءً‏‏
.









عرضت إحدى محطّات التّلفزة اللبنانية المحلية، منذ مدّة قريبة، في سياق إحدى نشراتها الإخبارية، تقريرًا مصوَّرًا عن جمعية البنّائين الأحرار "الماسونية". وقد تضمّن هذا التّقرير مقابلة مع أحد مسؤولي المحافل الماسونية في لبنان، الذي عدّد أسماء الشخصيات "المميّزة" التي انضمّت إلى الجمعية الماسونية، وقد ذكر من ضمنها اسم أنطون سعاده، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي، وفق زعم المسؤول المذكور، تأثّر كثيرًا بالأفكار والمبادىء والشّعائر الماسونية، لدرجة جعلته يعتمد بعضها، فيما بعد، داخل حزبه.

إنّ عمدة الإذاعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، جريًا على عادتها في إيضاح الحقائق وتبديد أيّ التباس يطال الحركة القومية الاجتماعية وزعيمها، يهمّها تسليط الضوء على الآتي:

أوّلا: تعمّد المسؤول المذكور، فوق إبراز انضمام أنطون سعاده إلى الجمعية الماسونية وذلك لتستقر في الأذهان فكرة انتساب سعاده إلى تلك الجمعية التي تتّصف بسمعة سيّئة وأداء مشبوه عند العموم، والهدف الأساس هنا، محاولة تشويه صورة سعاده القائد القدوة والتعبير الأسمى عن الالتزام بقضية نهضة الأمّة وارتقائها، التزامًا وصل إلى فعل الاستشهاد. وتاليًا محاولة تشويه الصورة الناصعة للحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي أعلن سعاده استمراره فيه، قبيل استشهاده، قائلاً: "أنا أموت أمّا حزبي فباقٍ".

لكنّ النقطة الحاسمة والخطيرة، بنظرنا، تبقى ما أخفاه هذا المسؤول وحاول طمسه، لأنه يطعن بمصداقية خطابه ويكشف زيف ادّعاءاته ومراميه المغرضة، وهو ما سنسلّط الضوء عليه تباعًا....

ثانيا: إنّ انضمام سعاده إلى جمعية البنّائين الأحرار، وبالتّحديد إلى "محفل نجمة سورية" في البرازيل، ليس سرًّا خفيًا، بل هو أمر معروف وشائع، خصوصًا عند المتابعين والمهتمّين. لكن ما يحاول الكثيرون إخفاءه وطمسه، وآخرهم مسؤول المحفل المذكور، هو استقالة سعاده من الجمعية الماسونية، المثبتة في كتابه المرسل إلى رئيس وأعضاء "محفل نجمة سورية" والمؤرَّخ في 24 أيّار 1926، المنشور في كتب الحزب الرسمية،( الرسائل - الجزء الأول، ص. 1) فضلاً عن عدد من وسائل الإعلام العامة، ومنها مثلاً، مجلّة "صدى الشّمال" التي نشرته بتاريخ 14 شباط 1960.

ثالثا: إذا كنا نعرف أنّ أنطون سعاده من مواليد الأول من آذار 1904، وأنّه استقال من "الماسونية" في العام 1926، أي أنه انسحب من الجمعية المذكورة وهو في الثانية والعشرين من عمره، أدركنا قِصَرَ المدّة التي قضاها في "محفل نجمة سورية" وفي ذلك أكثر من دلالة ومعنى.

لكنّ السؤال البديهي والمنطقي الذي يتبادر إلى ذهن المتابع المتقصّي هو: لماذا لم يستمر سعاده عضوًا في الجمعية "الماسونية"؟؟ وما الذي دفعه إلى الانسحاب منها بهذه السرعة؟؟

الجواب واضح في نصّ رسالة الاستقالة حيث يقول:

"إنّ الاشتغال في القضية الوطنية هو ما عجّل في انضمامي إلى "محفل نجمة سورية" وهو ما عجّل في انضمام كثيرين غيري، ولكنّ المنطق الذي استعمل في هذا المحفل وهو التباعد عن السياسة، قد قضى على أكبر آمالنا".

ثم يتابع:

"إنّ كل المحاولات التي قصد منها حمل المحفل على التدخّل في مسألة حرية وطننا انتهت بالفشل، وآخر المحاولات من هذا القبيل كانت محاولة عقد مؤتمر عام للبنّائين الأحرار السوريين في البرازيل. فرغمًا من تقرير المؤتمر المرّة بعد المرّة، فشلت كل الجهود في تنفيذ ذلك القرار".



رابعًا: إنّ الاشتغال في القضية الوطنية، ومسألة حرية الوطن، كما ورد في رسالة الاستقالة، مضافًا إلى السعي الدائم لإنقاذ الأمّة من براثن الويل الذي حلّ بها - والذي تجلّى بسؤال سعاده - الحَدَثِ في بداية الحرب العالمية الأولى: "ما الذي جلب على شعبي هذا الويل؟"، إنّ كلّ هذه الأسئلة كانت محور تفكير سعاده ومدار اهتمامه وسبب انخراطه في الكثير من الجمعيات التي لم يجد فيها ضالته المنشودة النبيلة، فكان أن عزم على تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ليكون حزب نهضة وإنقاذ وخلاص وارتقاء لأمّة ملكت عليه قلبه ووجدانه منذ تفتّحه على الحياة فتىً بعمر الربيع، يعبّر: "أنسى جراح نفسي الدامية لأضمّد جراح أمتي النازفة."

"كل مؤسسة، جمعية أو تشكيلة أو حزب لا تهتم بالاشتغال بحرية الوطن لا تربط أحدًا بالولاء ... الولاء يكون للمجتمع وليس للمؤسسات، ذلك لأن المؤسسات مرتبطة بالولاء والانتماء إلى المجتمع ولا قيمة لها في ذاتها بل بما تؤمّن من مصلحة" (من كتاب من وحي النهضة، جورج عبد المسيح، ص: 115 - 121)

هذا هو الأساس الفكري والمقياس العملي الذي بنى سعاده عمارته الفلسفية ومدرسته النّظامية: الحركة القومية الاجتماعية عليه. إنه القضية القومية المشتملة على المبادىء الأساسية والإصلاحية التي تأسّس الحزب السوري القومي الاجتماعي لحملها والانتصار بها في صميم الشعب. من هذا المنطلق حذّر سعاده القوميين الاجتماعيين من خطر الماسونية ونهاهم عن الانخراط فيها قائلاً:

"يجب أن يمتنع القوميون عن الاشتراك في الأعمال الماسونية، ويجب عليهم اعتبار هذه الجمعية شيئًا لا حاجة للمجتمع به، بل شيئًا فاسدًا يمكنه أن يفسد المجتمع، لأن هذه الجمعية لم تعد سوى بؤرة للغايات والمنافع الفردية وللدسائس السياسية." ( من رسالة سعاده إلى جورج بندقي في 22 شباط 1940)

كما وجّه سعاده رسالة في 21 آذار 1949، إلى عميد الداخلية آنذاك، حدّد فيها نظاميًا موقف الحزب من المنتمين إلى الماسونية، وقد جاء فيها:

"إنّ أهداف الماسونية التعميمية والغامضة تتضارب مع الأهداف القومية الاجتماعية بحيث لا يمكن التّوفيق في الولاء لكليهما. فإمّا أن يكون الشّخص قوميّا اجتماعيًا وإمّا أن يكون ماسونيًا في العقيدة والأهداف. فمن كان ماسونيًا وأراد الانتماء إلى المذهب القومي الاجتماعي والدخول في عضوية الحزب القومي الاجتماعي وجب عليه أن ينتفض على المبادىء الماسونية وأن ينشقّ عن جمعياتها وأن يعلن ذلك صراحة في وثيقة الانتماء".

ولعلّ هذا الوعي المبكر عند سعاده، لخطورة هذه الجمعية، كان أحد العوامل الأساسية لاشتراك شخصيات سياسية ماسونية هامة في تدبير اغتيال سعاده في الثامن من تموز 1949.

خامسا: أمّا الادّعاء بأنّ سعاده اعتمد على بعض الأفكار والمبادىء الماسونية في بناء حزبه، فيتهافت جملةً وتفصيلاً عند الاطّلاع على النّظرة الجديدة التي يقوم عليها الحزب السوري القومي الاجتماعي، تلك النّظرة الفلسفية الجديدة والرائدة التي تخطّت كلّ النظرات الجزئية التي نشهد سقوطها يومًا بعد يوم على قارعة التاريخ.

إنّ النّظام القومي الاجتماعي فكرًا ونهجًا وأشكالاً، هو من إبداع الأصالة السورية المستقلة المتجسّدة بسعاده العظيم، والمتّصلة اتصالاً فكريًا وحضاريًا بخطّ الفكر السوري الذي سطّر بحروف من نور، إبداعاته وابتكاراته في كل علم وفن وفلسفة.

إنّ الدّعوة التي توجهها عمدة الإذاعة لكل المواطنين والرفقاء الحريصين على مصلحة وسمعة الحركة القومية الاجتماعية هي المبادرة إلى المزيد من الدرس والتّعمّق وبناء النفس في العقيدة والنّظام القوميين على قاعدة أنّ "المجتمع معرفة والمعرفة قوّة".

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى