m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التمييز بين اليهودية والصهيونية في فكر الزعيم ....صفية سعادة ...بواسطة عبد الإله الهويدي .

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
ملة التعريفية بالحزب السوري القومي الاجتماعي shared عبد الاله الهويدي's صورة.
صفية سعاده:التمييز بين اليهودية والصهيونية في فكر انطون سعاده

لقد أقام سعاده في حياته بنياناً فكرياً، أراد منه نقل مجتمعنا من التخلف نحو الحداثة في المفاهيم والقيم. هذا البنيان قام على ركائز مُحددة، وتفرعات نستطيع تغييرها. أما الركائز الأساسية فمن الصعب إبدالها دون تغيير وجهة البنيان أو حتى شكله الجوهري.

1. الأسس التي وضعها سعاده:

قبل دخولي في موضوع الاختلاف ما بين اليهودية والصهيونية، سأبحث في الركائز التي وضعها سعاده والتي ستساعد في فهم التمييز بين اليهودية والصهيونية.

ما هي هذه الركائز:

أولاً: وحدة المجتمع السوري.

ثانياً: على المجتمع السوري أن يكون حراً، مستقلاً.

ثالثاً: أن تكون الدولة السورية علمانية، تفصل تماماً بين مسائل الدين ومسائل الدولة.

رابعاً: أن تكون الدولة ديمقراطية، تُؤمن المساواة بين المواطنين، فلا أقليات وأكثرية دينية أو اتنية أو عرقية، أو تفاضل بين الرجل والمرأة.

ففي مقابلة أجرتها معه الوكالة الفرنسية عام 1947 قال: "نريد جمهورية برلمانية ديمقراطية وعلمانية قبل كل شيء". (الأعمال الكاملة، ج 7: 211).

إن مواقف سعاده السياسية كانت ترتكز على هذه المنطلقات، فلم يناقض نفسه، ولم يلجأ إلى استعمال معايير مختلفة بحسب الحالات. وبالتالي نظر سعاده إلى العالم من منطلق الشأن القومي والمصالح القومية. فجهاده وصراعه كانا جهاداً وصراعاً قوميين.

لذا، رفض سعاده أي صراع يُدخل الدين كمعادلة نضالية. ففي عام 1948،

وفي مقالة حول "العروبة أفلست" قال:

"كان إفلاس العروبة في فلسطين إفلاساً كاملاً، باهراً، نادر المثيل. إنها أرادت أن تواجه قضية سياسية انترنسيونية من الطراز الأول بقضايا وهمية ومبادئ ميتة. بعقلية الجهادالديني، الذي انتهى اجله ومضى زمانه، أرادت عروبة النفسية المريضة في سورية أن تعالج قضية قومية ممتازة، ومسألة سياسية من أدق مسائل هذا الزمن. وفي حرب عصرية في عَصْر القوميات، أرادت أن تحارب بجيش على مثال جيش "اليرموك".

(الأعمال الكاملة، ج 8: 258)

يحثّ هذا المقطع على التفكير في مسألتين أساسيتين يطرحهما سعاده:

النقطة الأولى: إن المسألة الفلسطينية ليست مسألة يهود، بل هي مسألة انترنسيونية، أي أن موضوع فلسطين يتعدّى هجرة اليهود ويختص في جزء كبير منه بسياسات الدول التي ساندت هذه الهجرة، وآزرت فيما بعد إسرائيل لأغراضها ومصالحها القومية. لقد وعدت بريطانيا يهود أوروبا باعطائهم فلسطين لأنها كانت تحصل في المقابل على أموال دعم طائلة من الصهيونيين. فعائلة ساسون في الصين، كانت تقدم جزءاً من أرباح تجارة الأفيون إلى حكومة بريطانيا. ونتيجة حصولها على هذه الأموال، دعمت بريطانيا إمبراطورية الأفيون، ومنعت الصين من معاقبة من يتاجر بالأفيون على أرضها. ووصل الأمر ببريطانيا إلى إعلان الحرب على الصين لإرغامها على السماح بزراعة الأفيون فيما عُرف في كتب التاريخ بحروب الأفيون.

وقد تنبهه سعاده للمصالح المشتركة بين الصهيونيين وبريطانيا:

"على أساس معاهدة سايكس – بيكو، رأت السياسة البريطانية انه لا يمنع بريطانيا من بيع فلسطين لليهود بثمن تحتاج إليه لتقوية نفسها في الحرب. من هذه النظرة الأساسية نشأت فكرة التفاهم مع اليهود بواسطة ممثلي الحركة الصهيونية".

(الأعمال الكاملة، ج 7: 357).

نستنتج من ذلك أن سعاده كان يرى قضية فلسطين من منظار الاستعمار الغربي وأهدافه البعيدة المدى في المنطقة. لم يقل سعاده أن المسألة الفلسطينية هي مسألة يهود. قال أن المسألة الفلسطينية هي مسألة انترنسيونية من الطراز الأول.

النقطة الثانية: اعتبار سعاده أن المواجهة يجب أن تكون قومية و "القومية لا تتأسس على الدين" كما قال في محاضراته العشر. (المحاضرة السابعة، صفحة 118). القضية الفلسطينية ليست قضية دينية، وبالتالي الجهاد الديني لا يقود إلا إلى مزيد من الخسارة ذلك أن الصهيونية ليست ديناً، بل هي مشروع قومي تحميه وتؤازره دول قوية لها مطامع ومصالح في الشرق الأوسط، وفي سوريا الطبيعية.

ولقد كان سعاده محقاً في هذا التحليل، فنحن نرى اليوم صهيونيين مسيحيين اشد صهيونية من الكثير من اليهود! وتعد الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة حوالي الأربعين مليون نسمة.

موقف سعاده هذا موقف أساسي لأنه ينبع من الركائز الأساسية لفكره. ففكر سعاده لا يستطيع أن يكون فكراً دينياً وفكراً علمانياً في آن واحد. ويكرر سعاده موقفه القومي في كتاباته كافة، فيقول "المسألة الفلسطينية ليست مسألة إسلام ويهود، بل مسألة قومية من الطراز الأول".

(الأعمال الكاملة، ج 5:145).

نخلص إلى التأكيد بأن سعاده تعامل مع كافة المواضيع من المنطلق القومي فقط، ورفض كل المنطلقات الدينية.

انتقل إلى الموضوع الثاني الذي أود معالجته وقد بحثه سعاده في كتاباته، ألا وهو الدين اليهودي.

2. اليهودية كدين:

خلال إقامته في المغترب كتب سعاده كتاباً أسميتُهُ "المسيحية والإسلام والقومية"، وأسماه جورج عبد المسيح "الإسلام في رسالتيه المحمدية والمسيحية". إن هذا الكتاب لا يتناول المسيحية والإسلام فقط، بل يتناول الديانات الثلاثة: المسيحية والإسلام واليهودية. ولقد اعتبر سعاده أن اليهودية دين كالمسيحية والإسلام، ولم يتخذ من خلال كتابه أي موقف ضد الديانة اليهودية.

يقارن سعاده ما بين هذه الديانات مبيّناً اعتراف الإسلام بالديانتين اللتين سبقته، أي المسيحية واليهودية. ويرى سعاده تقارباً ما بين الشريعة الإسلامية والشريعة اليهودية:

"وجدنا من مقابلة أحكام القرآن وحدوده، على أحكام التوراة وحدودها، أن نصوص الشريعتين الموسوية والمحمدية واحدة، مع فوارق شكلية قليلة، لا تغيّر شيئاً من وحدة الأساس. فالله أوصى إلى محمد، في القرآن، الشريعة نفسها التي اوحاها إلى موسى وجميع النبيين الذين تقدّموا محمداً، كما هو مثبت في القرآن".

(الأعمال الكاملة، ج 5: 99)

كذلك الأمر بالنسبة للمسيحية واليهودية حيث التقارب يكمن "في المسيحية واليهودية على السواء فرض عمل الخير وتجنّب الشر، وخلود النفس، والثواب والعقاب. ولكن المسيحية واليهودية اختلفتا في الخير العام، فجعله اليهود مقتصراً على بني إسرائيل، وأطلقته المسيحية ليشمل جميع الأمم".

(الأعمال الكاملة، ج 5 :166)

يخلص سعاده إلى القول في كتابه المسيحية والإسلام والقومية: "يصح كل الصحة القول أن أغراض الدين الأساسية أو الجوهرية التي دعا إليها الإسلام تتم بواسطة الإسلام والمسيحية معاً، والى حد ما اليهودية أيضاً".

(الأعمال الكاملة، ج 5: 176).

3. التمييز على أساس الدين أو العرق:

رفض سعاده كل أنواع التمييز بين مواطني سوريا الطبيعية على أساس الدين أو العرق، فهاجم الكتلة الوطنية الحاكمة في سوريا آنذاك، لأنها كانت تنظر إلى الأكراد والأقليات الأخرى نظرة دونية، ولا تعتبرهم مواطنين متساوين مع العرب القاطنين سوريا الطبيعية:

"قاومت الحركة السورية الرامية إلى توحيد صفوف الأمة السورية، جميع السياسات الدينية في الشؤون السورية القومية عملاً بمبدأها الإصلاحي الأول القائل بفصل الدين عن الدولة وتأسيس هذه على حقوق أفراد الأمة وواجباتهم بصرف النظر عن مذاهبهم الدينية التي يجب أن تبقى من شؤون الفرد الخصوصية".

(الأعمال الكاملة، ج 6:Cool

ويكرر سعاده هذا المبدأ الجوهري لإيمانه التام بالدولة العلمانية، إذ يقول: "لا يمكننا ونحن نبغي الصحيح أن ننظر إلى الدين بمنظار سياسي، ولا إلى السياسة بمنظار ديني".

(الأعمال الكاملة، ج 11: 65)

كذلك يرفض سعاده مبدأ كره الأجانب "ليس في حركتنا مبادئ كره للأجنبي، ولا المبدأ المعروف في العالم بالشوفينزم".

(الأعمال الكاملة، ج 2: 11).

وانه من الغباء التكلم أننا نحب هذه الدولة أو نكره تلك الدولة، فالمبدأ القومي لا يدور حول الكره أو المحبة، إنما يقوم على مصالح الأمم. لقد وضع سعاده مبادئه للدفاع عن سوريا الطبيعية التي كانت تحاول قوى عديدة السيطرة عليها. ولذلك لم يخصص موقفه بفلسطين فقط، بل عَمّمه ليتناول سوريا في جميع أجزائها:

"إننا الآن أمام الأفعى ذات المئة رأس، لأن الأخطار التي تهدد كياننا وعمراننا من الشمال والجنوب والغرب والشرق كثيرة وعظيمة"

(الأعمال الكاملة، ج 1: 400، عام 1933).

وكما يرفض سعاده أن تقوم العنصرية في بلاده، كذلك ينكرها على غيره: "لولا التشبث بالعنصرية الفارغة، لما كنا نسمع اليوم بحركة يهودية صهيونية".

(الأعمال الكاملة، ج 1: 173).

يرى سعاده إذاً أن الدين اليهودي منفصل عن الصهيونية، ففي كتابه نشوء الأمم يعتبر "أن اليهود ليسوا امة، وهم ليسوا سلالة مطلقاً، أنهم كنيس وثقافة. ولا يمكننا أن نسمي اليهود امة، أكثر مما يمكننا أن نسمي المسلمين امة، والمسيحيين امة".

(الأعمال الكاملة، ج 3: 138).

يطالب سعاده بالإنسجام ما بين العناصر كافة التي تسكن سوريا الطبيعية، ويحارب الصهيونية لأنها لا تريد أن تعيش بسلام مع أهل المنطقة، بل تريد إخراجهم منها:

"كل هجرة ترمي إلى خلق امة إلى جانب الأمة السورية، هي خطر يجب محاربته. إننا ضد الهجرات التي تنافي الاندماج في جسم الأمة".

(الأعمال الكاملة، ج 2: 22، عام 1936).

حين يحارب سعاده عدم الاندماج، يعني ذلك انه يحارب كل التيارات العنصرية. فكيف يستطيع أن يحارب العنصرية، وان يكون هو نفسه عنصرياً كما يريد البعض أن يُلصق هذا الموقف به؟!

وليس أدّل من ذلك قوله الواضح عام 1937:

"لا يوجد لبناني يريد أن يعترض على شؤون اليهود المليّة، وأحوال معتقداتهم الخاصة. فإذا كان اليهود يريدون حقيقة غرضاً ملياً بحتاً، فلا وجه لإيجاد صباغ قومي لهذا الغرض".

(الأعمال الكاملة، ج 2: 211).

يشدّد سعاده على هذا الموقف في كتاباته كلها، نراه يقول في السنة ما قبل الأخيرة من حياته، أي عام 1948:

"لا نريد تحرير فلسطين من اليهود لمجرد تحريرها من اليهود، فقد تتحرر من اليهود وتبقى للإنكليز، أو تبقى لجماعة أخرى. نحن نريد تحرير فلسطين لأنها جزء منا. وعندما نهتم بمصير فلسطين لا نهتم بنقطة واحدة، وهي مجرد اليهود، وليأخذها القرود بعد اليهود"! نحن نقول انه يجب أن يخرج المعتدون من أرضنا لتبقى أرضُنا لنا".

(الأعمال الكاملة، ج 8: 132، المحاضرة العاشرة).

انطون سعاده ليس في معرض محاربة أديان، وليس في وارد لبس الثوب العنصري ومحاربة أعراق بشرية. هو يحارب ببساطة كل عدو يريد أن يأخذ جزءاً من سوريا الطبيعية. وهو في نفس الوقت مستعّد أن يفاوض العدو من اجل مصلحة سوريا، فيقول:

"إن هنالك مسائل كمسألة فلسطين ومشكلة الصهيونية. فالحركة السورية القومية لا ترفض البحث مع البريطانيين لإيجاد حل لهذه المسألة لا يناقض مبدأ السيادة القومية".

(الأعمال الكاملة، ج 15: 143).

أختم بمقطعين يدّلان على عدم عنصرية سعادة، وعلى فصله ما بين اليهودية والصهيونية. المقطع الأول كتبه حين كان شاباً:

"يوجد فريق من اليهود الراقين، يفهم العلل وأسبابها ويعرف عقم دعوة الصهيونيين ويحاربها من اجل اليهود، كما من اجل الإنسانية جمعاء".

(الأعمال الكاملة، ج 1: 175).

ومقطع آخر نُشر عام 1947 يقول فيه "لكن جريدة سورية الجديدة بقيت في شذوذها، وصارت تهتم بنشر صور الجيوش الألمانية وقوادها، وزعيمي المانيا وايطاليا، أكثر من اهتمامها بنشر صور الحركة السورية القومية الاجتماعية. وظهر اهتمام الجريدة بمحاربة اليهود في العالم وإظهار عيوب السياسة الأميركانية والسياسة البريطانية، وقلة إكتراثها بالمواضيع السورية البحتة، وسياسة الحركة السورية القومية الاجتماعية التي تقول بمحاربة الصهيونية ومطامع اليهود في سورية، ولا يهمها بعد ذلك أن تحارب اليهود من اجل مصالح الحركة الألمانية الاشتراكية القومية، أو من اجل مصلحة الحركة الإيطالية الفاشيستية".

بقي جملة واحدة يردّدها القوميون ويشوهون معناها، وهي الجملة التالية:

"فليس لنا من عدو يقاتلنا في ديننا وحقنا ووطننا غير اليهود".

لقد رأيت مناشير وكتب تبتسر هذه الجملة، فتصبح عند بعض القوميين "ليس لنا منعدو إلا اليهود".

إن وضع هذه الجملة بهذا الشكل يعني قلب ما قصده سعاده تماماً. فهو لم يقل ليس لنا من عدو إلا اليهود، بل قال أن اليهود هم الذين يحاربوننا في ديننا وحقنا، أي أنهم هم العنصريون، وليس نحن، وهم الطغاة وليس نحن، وهم المعتدون، ونحن ندافع عن أنفسنا.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، حين نعود إلى المقالة التي وردت فيها هذه الجملة:"رسالة الزعيم إلى القوميين الاجتماعيين والأمة السورية في صدد وضع فلسطين وحالتها الحاضرة"، هذه الرسالة التي وضعها عام 1947، نجد فيها انه يتناول المسألة الفلسطينية على مدى عشر صفحات، ماراً بمراحلها التاريخية، لائماً إنكلترا فيقول: "رأت السياسة البريطانية انه لا يوجد ما يمنع بريطانية من بيع فلسطين لليهود بثمن تحتاج إليه لتقوية نفسها في الحرب".

(الأعمال الكاملة، ج 7: 357 – 368).

في هذه المقالة الطويلة يرفض سعاده التدخل البريطاني، وتدخل الأمم المتحدة، ومقررات الجامعة العربية، وليس فقط الصهيونيون أو اليهود، واجتزاء جملة من المقالة تشويه لمعناها.

لقد حذرّ سعاده من اللجوء إلى العنصرية، ففي خطابه حول "مبادئ أساسية في التربية القومية"، يقول:

"إذا أمعنا النظر في القضية العنصرية، اتضح لنا أن مزج القضايا العنصرية بالقضايا القومية هادم لقومياتها. إن المبدأ القومي الشعبي هو المبدأ الأساسي الضروري لحياة الأمم.

(الأعمال الكاملة، ج 1: 381).
بواسطة: عبد الاله الهويدي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى