m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مسألة الإغتصاب اليهودي لفسطين: العقدة والحل ....بقلم منير حيدر وواسطة Youmna Slem Alawar >

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
مسألة الإغتصاب اليهودي لفلسطين: العقدة والحل بقلم منير حيدر (26/3/2009
من Youmna Slem Alawar‏ في 03 أكتوبر، 2011‏، الساعة 02:19 مساءً‏‏



ارسل إلي رفيق عزيز إعلاناً مصوراً تكرر عرضه على التلفزيون الإسرائيلي في فلسطين المغتصبة، يظهر جندياً يهودياً يصوب بندقيته نحو صبي فلسطيني، بينما يظهر الطفل الفلسطيني وهو يلتقط حجراً لرميها باتجاه الجندي، ثم لا نلبث أن نفاجأ أن الحجر قد انطلق في الفضاء بينما الجندي يصوب بندقيته باتجاهه ثم يطلق النار ويصيبه، الأمر الذي يثير الفرح في قلبي الجندي والصبي، فيسرعان لتهنئة بعضهما بمقابلة الأصابع الخمسة في كل من ايديهما بعضها ببعض، ثم نرى الجندي يحمل الطفل على كتفيه ويدور به فرحاُ. بعد ذلك يسلِّم الجندي بندقيته الى الصبي كي يقوم هو برمي الحجر بينما يقوم الصبي بالتصويب على الحجر الطائر، حيث لا نفتأ ان نرى الصبي يحمل فعلياً مضرباً لكرة "الكريكت" وكأنه والجندي يقومان بالتدرّب على هذه اللعبة.

الإعلان صادر عن ما يدعى "مبادرة السلام في الشرق الأوسط"، حيث توجد عبارات في الإعلان تتساءل إذا كان مثل هذا الحلم ممكن التحقيق، فتستبدل الحالة الدموية السائدة في فلسطين المغتصبة، التي يطغى عليها الشك والخوف والكراهية والحقد، بحالة الثقة والإطمئنان والسلام.

لقد تمنى علي الرفيق الصديق أن أبدي رأيي كتابة في هذا الموضوع، من أجل ما قد يكون هناك من فائدة مرجوة له.

بداية، لا بد من التأكيد أن التفكير والتأمل في مسألة الإغتصاب اليهودي لفلسطين، وبناء دولة عنصرية فيها على حساب شعبنا، وما تعرض ويتعرض له من إبادة وتشريد ومآسي وعذابات وأحزان واوجاع ومعاناة، يجلب الى الواجهة لائحة طويلة من الأسئلة التي تحتاج الى أجوبة محددة وحاسمة وواضحة.

لكن لائحة الأسئلة الطويلة في هذا الشأن، لا يجب، ولا يجوز ان تتضمن السؤال الذي يطرحه الإعلان نفسه، والذي يتساءل عن امكانية تحوّل "هذا الحلم الى حقيقة". إذ ان هذا الحلم هو حلم المغتصب وليس حلم شعبنا الرازح تحت وطأة الإغتصاب وساديته وغريزيته المتعطشة الى مزيدٍ من الدماء، إذ لا يمكن المساواة بين احلام الظالم والمظلوم او بين القاتل والمقتول، او بين الطاغية والمغلوب على امره. إن المغتصب يحلم في تثبيت اغتصابه والتمتع بهذا الأغتصاب بأمان وراحة واطمئنان وسلام، ولا بأس أن يبقى بينه بضعة افرادٍ من شعبنا يظهر لهم حبه الكاذب.

أن الحلم الذي نملكه ويملكه شعبنا الخاضع للسادية اليهودية واستبداديتها وظلمها، هو زوال الإغتصاب اليهودي عن فلسطين ورفع الظلم عن شعبنا فيها، وتوقف عمليات الإبادة والقتل والإستئصال ضده، وان يعود له حقه في ارضه ووطنه، كي يتمكن من بناء حياته، تماماً مثلما يفعل أي شعب من شعوب العالم قاطبة.

هذا هو الحلم الطبيعي لنا، وهذا هو الحلم الذي نملك، وهذا هو الحلم الذي يسمح به تاريخنا الطويل من العذابات والقهر والتشريد والمعاناة والتضحيات العظام، وهذا هو الحلم الذي تسمح به كرامتنا وعزتنا وإرادتنا في الحياة والبقاء والأستمرار والإرتقاء.

إننا لسنا بحاجة لجهد كبيرٍ كي نتعرف الى طبيعة أحلام اليهود، إذ ان ما يقوم به اليهود في يقظتهم، وعن سابق تصورٍ وتفكيرٍ وتخطيط وتصميم، وتحت أنظار العالم الزجاجية، تقدِّم دليلاً كافياً، لا يقبل الجدال او الشك، عن طبيعة الأحلام التي تراود عقولهم الشريرة ونفوسهم المريضة، في يقظتهم وفي نومهم.

لكن طبيعة المشكلة الناشئة عن الإغتصاب اليهودي لفلسطين، وما صاحبه ويصاحبه من ملاحقة متواصلة لأبناء شعبنا فيها، مجازراً وقتلاً واضطهاداً وتشريداً ومحاصرةً وسجناً، وما تحمل من تهديد متواصل لبقية شعبنا على مدى الوطن السوري كله، وعلى عالمنا العربي، هي أخطر واهم وابعد من الكلام عن الأحلام والمشاعر والتمنيات. إذ عندما ينطق الواقع، تخرس معه الأحلام والإفتراضات والتكهنات، فلا يعود هناك نفع او جدوى، سوى للتعامل معه بعقول نيرة، وإرادات مصممة، وعزائم صلبة.

إذا كانت الشعوب الغبية الجاهلة هي التي تستسلم للواقع المفروض وتركن الى احكامه ونتائجه، وما يجلب عليها هذا السلوك من ضعف ومهانة ومذلة وتحقير، فإنه من الجهالة، والغباء، والدجل، والهروب الى الامام، ان نرفض هذا الواقع كلامياً دون المساهمة الفعلية في توفير وبناء اسباب القوة القادرة على مواجهته وتغييره.

إن الأفكار والعقائد مهما كانت جميلة وجيدة وخيرة، لا تنفع بشيء، إذا بقيت في حدود التنظير والكلام، وإذا لم تقف وراءها قوة تسعى الى نشرها وتحويلها الى ثقافة عامة وممارسة عملية في الواقع الإنساني.

إن النظر في مسألة الإغتصاب اليهودي لفلسطين، وفي دولة الإغتصاب اليهودي، التي تمارس السادية والاضطهاد والظلم ضد ابناء شعبنا الذين هم في احتكاك مباشر معها، وتقدمها غذاءً يومياً لهم، صبحة وعشية ومساء، وتهدد وجودنا القومي بكامله، يوجب الأخذ بعين الاعتبر جملة حقائق تفرض نفسها بقوة في هذا المجال.

الحقيقة الأولى، هي أننا نقول هذا الكلام ونحن شبه متأكدين أنه لن يجد اصداء له سوى في عدد محدود من العقول والنفوس من ابناء شعبنا، وبالتالي خوفنا أن يبقى كلامنا كلاماً بين الطواحين، بسبب افتقارنا الى القوة التي تجعل منه كلاماً مسموعاً، مفهوماً، ينال ما يستحق من الدرس والبحث والمداولة.

إن مصيبتنا الكبرى في هذا الخصوص، هي مع شعبنا وفيه، إذ يبدو أن شعبنا أصم واعمى لكنه يعاني من حالة الثرثرة الفارغة، التي تعكس الحالة التي وصل إليها، وما يصاحبها من أوهام وجهل وعائدات سيئة، وما يمعن فيها من تفككٍ وانقسامات وعصبيات قاتلة، هي في منتهى الخطورة، بحيث يصيبنا الإحباط حتى من محاولة إنارة طريقه وهديه الى سراط الحياة المستقيم، والى حقائق واساسيات الحياة والبقاء والتقدم والإرتقاء.

لكنه بالرغم من كل ما يحيط بنا من عوامل اليأس والإحباط، نرى انه من الواجب علينا إعلان رأينا بأعلى ما نستطيع من صوت، أملاً في انقاذ شبعنا من حالة الصمم اولاً، وإفاقته من غيبوبته التي تسبب له تدميراً ذاتياً.

الحقيقة الثانية، هي إن نجاح اليهود في اغتصاب فلسطين، وتثبيت دولته فيها، واستمرار تلك الدولة في ممارسة الظلم والإضطهاد والتشريد والقتل ، لم يحصل بسبب قوة اليهود وجبروتهم وتفوقهم في مجالات كثيرة، بل بسبب ما غرق ويغرق فيه شبعنا من ضعف وتفكك متعددي الأسباب والوجوه.

لذلك فأن اغتصاب اليهود لفلسطين لن يزول بسبب ما قد يصيبهم من وهن وتفكك وضعف، بل إن ذلك مشروط اولاً واخيراً بقيام قوة قومية قادرة على قول كلمة الفصل في الأمور والشؤون الجارية.

الحقيقة الثالثة، هي أن اغتصاب فلسطين وإقامة دولة لليهود فيها، هي لعنة الغرب على شعبنا وعلى اليهود معاً، وعلى كل القيم الحضارية والإنسانية التي يدّعي الغرب امتلاكها.

لم يقم الغرب بتمكين اليهود من اغتصاب فلسطين وإنشاء دولتهم عليها، وتقديمه لهم جميع انواع المساعدات العسكرية والاقتصادية والفنية والسياسية، بسبب حبه لهم، ولا بسبب احتقاره لهم ورغبته في إبعاد شرورهم عنه، ولا بسبب كرهه للعالم العربي وحقده التاريخي عليه، ليس بسبب كل ذلك فحسب، بل بسب مصالحه الاستراتيجية واطماعه في ثرواتنا ومصادر الطاقة عندنا.

إنه من الغباء والسخافة والخفة بمكان، ان يعتقد احدنا ان نظرة الغرب وموقفه منا سيتغير ما لم يقم بيننا قوة اساسية قادرة مواجته والتوجه إليه بمنطق قومي سليم، وبإرادة مصمِمه فاهمة، وقادرة على منع استغلاله لنا ونهب خيراتنا وثرواتنا، بل وقادرة على إنشاء وترسيخ شراكة متساوية حقيقية معه.

الحقيقة الرابعة، هي أن المسألة الفلسطينية ليست مسالة سياسية على الإطلاق، ولا يمكن اعتبارها كذلك تحت اي ظرف من الظروف، او تحت اي ضغط من الضغوط، او تحت اي غطرسة وتخويف وترهيب او ترغيب. إن المروجين للإدعاء الزائف ان المسألة الفلسطينية مسألة سياسية، إنما يمارسون الأكاذيب ويقومون بتزوير الحقائق، ويسخرون من العقول، عقول شعبنا كما عقول العالم احمع.

إن المسألة الفلسطينية هي مسألة حقوقية قومية اولاً وأخيراً، بدءاً ونهاية، وهذا الأمر لا يجب ان يكون موضعاً للجدال والبحث من قبل أية جهة، دولية كانت، أو تابعة لإحدى دول العالم العربي، او صادرة عن اية شخصية او هيئة من شعبنا، او اي حكم في اي كيان من كيانات وطننا. إن اي حلٍ للإغتصاب اليهودي لفلسطين خارج نطاق المفهوم الحقوقي والقومي، هو حل عقيم غير قابل للحياة او الثبات.

لكن معالجة المسألة الفلسطينية على اساسها الحقوقي الصحيح، يتطلب هيئة واعية لهذه الحقوق وفاهمة لها، وتملك من القوة ما يكفي لطرحها على العالم أجمع، ومواجهة المجتمعات والهيئات الدولية بها، من ضمن خطة متكاملة شاملة.

إن ترك المسألة الفلسطينية في مهب تخاطف الأيدي لها، حسب الظروف ومصاحباتها، وما يبرز فيها من قوى الأمر الواقع، لن يؤدي سوى الى مزيد من المآسي والنكبات والخسائر لشعبنا.

لقد توالت على الإمساك بزمام هذه المسألة قوى وهيئات مختلفة، كانت كل منها تدعي بحق مكتسب لها بها. فمن الاستعمار البريطاني، الى العائلة السعودية الفارضة إرادتها على شعب الجزيرة العربية، الى تواطيء مصر فاروق، الى جموح مصر عبد الناصر، الى تفرّد بعض حكام كيانات وطننا في اعلان حقهم في إدارة هذا الملف الواحد منهم دون الآخر، الى انتهاء هذا الملف الى ايدي عرفات وما ورثه من مجموعات حرص الأميركيون واليهود على تدجينها واستخدامها لتنفيذ مخططاتهم، كل هؤلاء، ساهموا في تعقيد هذه المسألة وفي زيادة المآسي المصاحبة لها.

لقد بلغ شعبنا من التخلف والجهل والإنحطاط درجة كبيرة، الأمر الذي منعه من تنظيم مقاومة قومية شاملة ضد الإنتدابين البريطاني والفرنسي، والذي دفعه الى قبوله بتسلط ذرية آل سعود على شؤونه وتمثيله في إدارة قضيته. أي جهل هو هذا الذي يقبل بمتآمر على قضيتنا مثل عبد العزيز بين سعود، كي يعطي الوعود للبريطانيين للسماح "للمساكين اليهود" بإقامة دولتهم عليها؟ أي خصيان كانوا رجالات الأمة السورية الذين قبلوا بذلك الأمر، واي اسباب واهية دفعتهم إليه، دون ان يبرز احد يخالفه ويقاومه؟

الحقيقة الخامسة، هي أنه، خارج ما اسس له انطون سعاده، لم يقم في اي كيانٍ من كيانات وطننا، منذ إعلان دولة الإغتصاب وحتى اليوم، حكم يملك خطة دقيقة واضحة لاستنهاض شعبنا، ترتكز على تفعيل جميع طاقات شعبنا واستنهاضها وتوحيدها وصهرها في بوتقة وحدة ثقافية واجتماعية، مادية-نفسية، كي يكون لنا قوة حقيقية قادرة على مقارعة ومواجهة قوة الإغتصاب اليهودي، وإدارة قضيتنا القومية بكفاءة عالية.

لقد انشغل حكام كياناتنا بإعداد جيوش على حجم طموحاتهم وقياساتهم، قادرة على تثبيت وتأمين استمرارهم في الحكم، دون وعيٍ لخطورة هذا النوع من التوجّه والممارسة في الحكم، ونتائجه الحاضرة والمستقبلية على جميع شعبنا بدون استثناء، بما فيهم حكامه انفسهم.

في الحقيقة، ان اي حل عادل ودائم وثابت للمسألة الفلسطينية، مرهون بقيام حكم قومي عندنا، يملك فهماً قومياً صحيحاً، ويملك خطة نظامية دقيقة واضحة، قادرة على توحيد شعبنا حول مصالحه الأساسية وحول ثقافة واحدة ترّسخ وحدته الإجتماية، وتساهم في بناء حياته وتقدمها وارتقائها.

الحقيقة السادسة، هي أن شعبنا كسر حاجز الخوف الذي كان يتملك به، من جميع القوى العاتية على تعدد انواعها ومصادرها، واستبدل خوفه بروحية عالية من المجابهة والصراع والصمود. في موازاة هذا الامر من الأهمية، استطاع شعبنا ان يقضي على اسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، واستطاع، ابعد من ذلك، ان يدخل رعباً حقيقياً الى قلوب الإسرائليين، بالرغم مما يتمتعون به اسباب القوة، التي وفرتها لهم دول الغرب الداعمة لهم، والتي ترفد بصورة مستمرة بمساعدات اليهود المنتشرين في مجتمعات العالم قاطبة.

إن المقاومة التي اختبرها لبنان منذ الثمانينات، والتي توِّجت بالصمود والإنجاز الرائعيين عام 2006، وصمود مقاومة شعبنا في غزه بصورة خاصة، وفي فلسطين بصورة عامة، يثبت بما لا يقبل الجدل او الشك، اصالة شعبنا والقوة الكامنة فيه اللتين تكلّم عنهما سعاده مراراً وتكراراً، إدراكا منه، وإيماناً راسخاً عنده، بوجودهما في شعبنا.

لكن ما يؤسفنا ويقلقنا جداً، أن هذه المقاومة لم تصل بعد لأن تكون مقاومة قومية شاملة، يؤمن بها، وينخرط فيها جميع ابناء شبعنا وفئاته.

إن تحويل هذه المقاومة الى مقاومة قومية شاملة، والى مقاومة متصاعدة، قابلة للنمو والتوسع والإزدياد، مشروط بظروف سياسية متنوعة، ومحفوف بمخاطر التغيرات في المصالح القومية والمواقف السياسية للمعنيين بهذه المقاومة، بصورة أو بأخرى.[b]

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى